432

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

انتقلت إليه، وشخصوها التشخيص الشرعي، فسأل قيّم اليتيم الحاكم(١) الحكم بموجب ذلك، فأجابه إلى ذلك، فأفتى بعض المالكية بأنّ هذه الشهادة لا تسمع حتى تلازم البيّنةُ الأعيانَ من التحمّل إلى الأداء، وزعم بعض من يفتي بالمدينة أنّ هذا مذهب الشافعي أيضاً، فهل هذا الزعم صحيح أم لا؟ ومَن ذكره؟

فأجبت: بأنّ هذا الزعم ليس بصحيح(٢)، ولم أر أحداً ذكره، وليت شعري قائل ذلك يقوله نقلاً أو تخريجاً، فإن نقَل فهو مطالب بنقله، وإن خرّجه فهو مطالب بالأصل الذي خرّجه عليه إن كان من أهل التخريج، وليت شعري هل يخص ذلك بالمرجان، أم يطّرده في كلّ مثليّ، أم يضبطه بكل ما يكثر فيه الاشتباه، وعلى هذا فما ضابط كثرة الاشتباه؟ أنه يطّرده في كل مثليّ ومتقوم ما عدا الصيد والحيوان(٣)، أو يقول به مطلقاً في كلّ شيء؟ والذي لا شكّ فيه عندي أنّ الشاهد بذلك إن كان من أهل الدّين واليقظة بحيث لا يعرف له تساهل في شهادته ولا خلل في ضبطه تقبل شهادته به وتشخيصه له، ولا يستفصل عن ذلك، ولا يُسأل عنه، فقد تقوم له قرائن وتحصل له ممارسة بتلك الأعيان تقتضي علمه بعينها، مميّزاً لها عن غيرها ولو شاركها في وصفها وإن لم يكن بالصفة التي ذكرناها، مع ثبوت أصل عدالته، فينبغي للقاضي أن يسأله عن ذلك، فإن ذكر أنّه لازمها من حين ملكها أبو المذكور إلى وقت الشهادة بها فلا إشكال في قبول شهادته حينئذ،


(١) في الفرع: (الحاكم القاضي)، وكلمة (القاضي) مشطوبة في الأصل.

(٢) نقل هذه الفتوى مختصرة ابن حجر في تحفة المحتاج (١٨٣/١٠) واعتمدها، وكذلك اعتمدها الشمس الرملي في نهاية المحتاج (٢٦٣/٨).

(٣) في الفرع: (العبيد والحيوان).

430