431

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

الملك عنه ببيّنةٍ معارضة وقد ترجّحت تلك البيّنة باليد، ثمّ إنّ هذه البيّنة المطلقة لا تخرج لو ثبتت وفَصّلت عن أن تكون رافعةً لملك زينب(١)، فلا يعمل بها لما فيه من نقض الحكم كما تقدّم، وإمّا أن تكون غير رافعةٍ بل ناقلة عن زينب فقد ترجّحت بيّنة زيد بإقرار من زينب له وبيده، هذا إن كان غريم زيد أقام بينةً له بالملك، فإن كان القاضي إنّما اعتمد في الحكم لغريم زيد على علمه فهذا العلم لا يسوغ الحكم به أيضاً، ويُفصَّل فيه كما فصّلنا في البينة، والعلم عند من جوّز الحكم به لا يزيد في القوة على البيّنة، بل هو أضعف للاختلاف في تجويزه، وبتقدير أن تقوم بيّنة بأن زيداً قال: (إنّ الانتقال إليه من زينب إنّما كان بطريق الهبة) فقد ادّعى بعد ذلك أنّه بطريق البيع، وقامت له به بيّنة جديدة غير تلك، ثمّ حكم القاضي على زيد مع حضوره في البلد، وغيبته عن مجلس الحكم غير سائغة، والله أعلم.

مسألة [١٨٨]: سئلت عمّا إذا ادّعى قيّم يتيم أن لمحجوره على فلان الغائب كذا، وأنه رهن عنده مرجان(٢) ضمن علب ورأس أخت(٣) معيّنین، وشهد شاهدان على عينهما بصدور رهنهما على ذلك الدّين من ذلك الغائب، فادّعى وصيّ يتيمٍ آخر أنّ هذه الأعيان لمحجوره، وأنّ المذكور تعدّى على رهنها، وأقام بيّنةً شهدت على عينها أنّها لليتيم ورثها من أبيه، وأنّهم يعلمونها في ملك مورّثه إلى موته، ثمّ

(١) في الأصل: (دافعةً لملك زينب)، وفي الفرع: (رافعةً لملك زيد).

(٢) هي عروق حمراء تطلع من البحر كأصابع الكف، أو هي صغار اللؤلؤ. (الجوهري، الصحاح ٣٤١/١، والفيومي، المصباح المنير ص ٥٦٧، والقلقشندي، صبح الأعشى ١٢١/٢- ١٢٢).

(٣) هكذا في النسختين، ولعلها شيء كان معروفاً في زمنهم.

429