Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Carian terkini anda akan muncul di sini
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
الذي حكي من قول القاضي المذكور أنّ زيداً اعترف عنده بأنّ الملك أولاً كان هبةً لم يظهر لنا المراد منه، فإمّا أن يكون المراد به أنّ ملك زينب البائعة لذلك لم يكن بطريق الشراء، وإنما كان بطريق الهبة، وإمّا أن يريد به أنّ ملك المذكور من زينب لم يكن بطريق الابتياع منها، وإنّما كان بطريق الهبة، فإن أراد الأول فهذا لا يقدح في ملكه، فإنّه لم يسبق منه دعوى ما يخالف ذلك، ولا فرق في صحّة ملك زينب بين أن يكون بطريق الشراء أو بطريق الاتّهاب، ثمّ إنّه لا يقدر بإقراره على إبطال ملكها، فإنّ إقراره عليها غير مقبول. وإن أراد الثاني وناقض بكلامه هذا دعواه أنّه اشتراها من زينب، وصار مكذّبًا لبيّنته الشاهدة له بالشراء، فقد اعترفت له زينب بعد ذلك بالبيع له، وأقام بيّنةً أخرى، فبتقدير بطلان البيّنة بإقرارها الأول بتكذيبه لها بما ذكره من الهبة فقد وجد منها بعد ذلك إقرار جديد له ببيّنةٍ أخرى، ولا يسوغ للقاضي ردّ شهادتهم إذا كان يقبل شهادتهم في واقعةٍ أخرى لمعرفته عدالتهم، وحينئذ فالبيّنة التي أقامها غريم زيد عنده إمّا أن تكون رافعةً لملك زينب بالكلية، فهذه لا تسمع، ولا يجوز له الحكم بها، لما فيه من نقض الحكم لها بالملك، ولا يجوز نقضه بمجرد الاحتمال، وإن كان غريم زيد لا ينازع في أنّ الدار كانت ملك زينب، وإنّما منازعته لزيد خاصةً، فإن كانت البيّنة التي أقامها بالانتقال إليه من زينب كما أقام زيد بيّنته بذلك فقد ترجّحت بيّنة زيد، فإنّه صاحب اليد، فهي المعمول بها، وإن لم يكن في يد زيدٍ فقد تساقطت البيّنتان لتعارضهما، وبقي إقرار زينب لزيدٍ بالانتقال منها إليه هو المعمول به، وإن كانت البيّنة لغريم زيد بملك مطلق فبيّنة زيد مرجّحة (١) بيده لما ذكرناه، فلا يجوز إخراج
(١) كلمة: (مرجّحة) سقطت من الأصل.
428