423

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

له، وإلّا فهما متعارضتان(١)، فلو كانت بيّنة الوقف أقدم تاريخاً وبيّنة الملك متأخّرة لكنّها في يد مدّعي الملك حُكم بها لمدّعي الملك، لأنّ اليد أقوى من سبق التاريخ على الصحيح(٢). هذا لفظه، ويوافقه ما في أصل ((الروضة)) في الدعاوى عن ((فتاوى القاضي حسين)): أنّ بيّنتي الملك والوقف متعارضتان كبيّنتي الملك(٣). ولم يعترضاه(٤) في ذلك، فإذا قدّمت بينة الملك المتأخّرة لقوتها باليد فما ظنّك في تعارض بيّتي وقفين مع ترجيح المتأخّرة باليد! فإن قيل: قد زادت هذه الصورة على صورة النووي بالحكم بموجب الأولى. قلت: قد عارضه الحكم بصحّة الثانية، والحكم بالصحّة أقوى، مع أنّ الحكم ليس من المرجّحات(٥)(٦)، فإذا سبق أحد الخصمين وأقام بيّنة، فحكم الحاكم له بمقتضى بيّنته، ثمّ أقام الآخر بيّنة تقتضي التساوي أو الرجحان للأولى رتّبنا عليها مقتضاها.

وأما المنقول في آخر الدعاوى من أصل (الروضة)) عن الشيخ أبي اسحق الشيرازي من أنّه يقدَّم الحكم بالوقف على الحكم بالملك، ويَنقض الحكمُ بالوقف الحكمَ بالملك(٧)، فليس في تلك الصورة يد لأحدٍ، فلا يلاقي ما نحن فيه، وأيضاً

(١) جاء هنا تعليقٌ في هامش الأصل، وهو: (أي فتكون بينهما).

(٢) فتاوى النووي ص٢٢٩.

(٣) النووي، روضة الطالبين ١٢ / ٩٧.

(٤) أي: الرافعي والنووي.

(٥) جاء في هامش الأصل ما نصه: (قوله: (إن الحكم ليس من المرجحات) تبع في ذلك ((المهمات))، والذي في ((الأنوار)) في كتاب الدعوى والبينات، في التعارض: أن الحكم من المرجحات).

(٦) نقل هذه الفتوى واعتمدها ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (٣٢٧/١٠)، وكذلك اعتمدها الشمس الرملي في نهاية المحتاج (٣٣٩/٨).

(٧) النووي، روضة الطالبين ١٢ /٩٨.

421