422

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

كتاب الدعاوى والبيّنات(١)

مسألة [١٧٩]: سئلت عن شخصين تنازعا عيناً(٢) موقوفة، كلّ منهما يدّعي أنّ الواقف لها اشتراها من بيت المال ووقفها عليه، وأقام كلّ منهما بيّنة بما يدّعيه من الشراء والوقف، وإحدى البيّنتين متقدّمة التاريخ، وهي محكوم فيها بالموجب، والأخرى متأخّرة التاريخ، وهي محكوم فيها بالصحّة، لكنّ اليد لصاحب المتأخّرة، فهل يحكم بالوقف لصاحب اليد ولو كانت بيّنته متأخرةً عملاً باليد، أو تقدّم البيّنة الأخرى، لأنّ الوقف لا يقبل النقل، فإذا ثبت وقفه ببيّنةٍ متقدّمة لم تُنقض، ولم يعمل بما يخالفها ولو ساعدته اليد؟

فأجبت: بأنّ المتقدّم عند التعارض بينة صاحب اليد، ولا فرق بين كون الأولى بينة وقف أم لا كما هو مقتضى إطلاقهم في تقديم بينة صاحب اليد، وصرّح به الإمام النووي في ((فتاويه))، فقال فيما إذا أقام إنسان بيّنةً أنّ هذه الدار ملكه، وأقام آخر بيّنةً أنها وقف عليه لا ترجيح بالوقف، بل إن كانت في يد أحدهما فهي

(١) الدعاوى بفتح الواو وكسرها: جمع دعوى، وهي لغةً: الطلب والتمني، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُم مَا يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧]، وألفها للتأنيث.
وشرعاً: إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم.
والبينات: جمع بينة، وهم الشهود، سموا بذلك لأن بهم يتبين الحق. (الشربيني، مغني المحتاج ٤٦١/٤، وحاشية البیجوري ٢/ ٣٥٥-٣٥٦).

(٢) كلمة (عيناً) سقطت من الأصل.

420