420

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

فقال شاهد الأصل: (ما رجعت، وأنا باقٍ عليها)، فهل تقدّم الشهادة برجوعه، أم بإنكاره؟

فأجبت: بأنّه إذا كانت البيّنة الشاهدة على شاهد الأصل بالرجوع عادلة ولم يتمكّن المشهود عليه بالرجوع ولا المشهود له من الطعن فيها بطريقٍ شرعي قُبِلَت، وتسقط بذلك شهادة شاهد الأصل لثبوت رجوعه، ولا يقبل إنكاره مع قيام البيّنة العادلة بذلك، ولا يقال: هو يدفع(١) ذلك بأن يقيم شهادته، لأنّا نقول: ما فعله من الشهادة أوّلاً ثمّ الرجوع الثابت بالبيئة إن كان على طريق التعمّد فهو فسق مسقط لشهادته، وإن كان على طريق الخطأ فقد صرّحوا بأنّه لا يسمع منه إعادة الشهادة(٢)، ثمّ إن كانت شهادة الشهود عليه بالرجوع قَبل حكم القاضي فشهادته لم يحكم بها القاضي وإن كان بعد حكمه بها، فإن كانت شهادته بمال غرّم ذلك المال، ولم يرتدّ الحكم(٣)، والله أعلم.

مسألة [١٧٨]: سئلت عن رجل له دين على شخصٍ وهو ينكره، فاقترض من شخصٍ نظير ماله في ذمّة المنكر، ثمّ أحاله على ذمّة المنكر بذلك، فاحتال، وادّعى على المحال عليه، فأنكره، فهل يجوز للمحيل أن يشهد للمحتال أنّ له في ذمّة المحال عليه ذلك المبلغ(٤) أم لا؟ وإذا جاز ذلك فما الطريق في تكملة البينة باليمين، فإنّ المحتال لا يعلم بأصل الدّين؟

(١) في الفرع: (يرفع).

(٢) النووي، روضة الطالبين ٢٩٦/١١.

(٣) نقل هذه الفتوى ملخصة ابن حجر في تحفة المحتاج (٢٧٩/١٠) واعتمدها، واعتمد ذلك أيضاً الشمس الرملي في نهاية المحتاج (٣١٠/٨).

(٤) أي دون ذكر الحوالة بينهما، فإنه لو ذكرها أو علمها القاضي رُدَّت شهادته له.

418