419

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

(باب الشهادات)(١)

مسألة [١٧٦]: سئلت عن حاكم شافعي طُلب منه الحكم بإبطال وقفٍ على النفس، فأراد ثبوت ذلك عنده، فقامت عنده بذلك بيّنة مستندها الاستفاضة، هل له سماع هذه البيّنة؟

فأجبت: بأنّ مقتضى إطلاق الفقهاء في ثبوت الوقف بالاستفاضة أنّه لا فرق في ذلك بين الوقف الصحيح والباطل (٢)، لكن المدرك يقتضي أنّ الباطل لا يثبت بالاستفاضة، فإنّا إنما أثبتنا الصحيح بذلك احتياطاً للأوقاف لطول مدّتها، وقد يموت الشهود فيُحتاج(٣) لذلك، والباطل ليس كذلك، والله أعلم.

مسألة [١٧٧]: سئلت عمّن شهد على آخر شهادةً هو باقٍ عليها، فجاء الشخص المشهود عليه بشهودٍ يشهدون على شاهد الأصل أنّه رجع عن شهادته،


(١) الشهادات جمع شهادة، وهي مصدر شَهِد من الشهود بمعنى الحضور، وهي الإخبار عما شوهد وعُلِم، والشاهد حامل الشهادة ومؤديها، لأنه مشاهِدٌ لما غاب عن غيره. (النووي، تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٤١، والشربيني، مغني المحتاج ٤٢٦/٤).

(٢) هذا ما اعتمده ابن حجر في التحفة (٢٦٣/١٠)، ولكنه قال بعد ذلك: (لكن قال أبو زرعة: المُدرك يقتضي خلافه، لأنا إنما أثبتنا الصحيح بها احتياطاً، والفاسد ليس كذلك)، وذلك دليلٌ على عدم جزم ابن حجر بتصحيح الشهادة على الوقف الفاسد.

(٣) في الأصل: (فيحتاجون).

417