415

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

فأجبت: بأنّه إن لم يصرّح في الإذن الثاني بالاستبانة من غير أهل مذهبه بل أطلق فهو محمول على الأوّل، ليس له أن يستنيب إلّا من هو من أهل مذهبه، لأنّ الخاصّ مقدّم على العامّ ولو كان متقدّماً عليه، والله أعلم.

مسألة [١٧٣]: سئلت عن حاكم أثبت على غائبٍ شيئاً وحكم به، فقال الغائب بعد حضوره: (بيّنوا لي صورة الدعوى)، هل يجب ذلك؟ وهل توقُّف الحاكم أو المحكوم له في بيان ذلك يقتضي أنّ لمن رفع إليه الحكم عدم العمل به؟

فأجبت: بأنّه إذا ادّعى عند القاضي على خصم غائب الغيبة الشرعية المسوغة لسماع الدعوى والحكم على الغائب وحكم عليه ببيّنة شرعية، ثمّ حضر الغائب فسأل الحاكم أن يذكر له كيفية الدعوى عليه حتى تُعلم هل هي محرّرة استوفي فيها الشروط أم لا، لم يجب على الحاكم بيان ذلك، فإنّ استيفاء شروط الدعوى متعلّق بالحاكم، والذي يبقى فيه الغائب على محجّته إنّما هو البيّنة، فيطعن(١) فيها بطريقٍ معتبرة، إمّا بالفسق، أو العداوة، أو يدفع ما شهدوا به ببيّنة وفاءٍ أو إبراء، فإذا سأل عن البيّنة وجب بيانها له ليتمكّن من الطعن فيها، أمّا تحرير الدعوى فإنّه وظيفة الحاكم، فلا يجب عليه بيان ذلك، ولا يقدح ذلك في صحّة حكم ولا في العمل به، ولا يمنع ذلك من تنفيذ حكمه لو رُفع إلى قاضٍ آخر، والله أعلم.

(١) في الأصل: (فينظر).

413