416

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

((باب القضاء على الغائب))(١)

مسألة [١٧٤]: سئلت عن الوديعة، هل يجوز الدعوى بها في غيبة المودَع الغيبة الشرعية وإقامة البيّنة عليها، أم لا يجوز لجواز تلفها على حكم الأمانة؟ وإذا ساغ إقامة البيّنة عليها، فهل للقاضي أن يأخذ بدلها من مال الغائب ويدفعه لصاحبها كما يوقّ الدّين مع إمكان حصول البراءة منه؟

فأجبت: بأنّه يجوز للقاضي سماع الدعوى على الغائب بوديعة للمدعي في يده، ويجوز له سماع البيّنة عليها(٢)، ولكن لا يُحكم بها حتى يحضر فيشخص لديه،

(١) الغائب الذي تسمع البينة عليه ويحكم عليه بموجبها هو الكائن بمسافة بعيدة، وهي التي لا يرجع منها مبكّرٌ إلى موضعه الذي بَكّر منه ليلاً بعد فراغ المحاكم. والأظهر جواز القضاء على غائب في قصاصٍ وحد قذف، ومنعه في حدٍ لله تعالى، ولو سمع قاضٍ بينة على غائب فقَّدِمَ قبل الحكم لم يستعدها، بل يخبره، ويُمَكّنه من جرحٍ فيها. (النووي والشربيني، المنهاج مع مغني المحتاج ٤ /٤١٤-٤١٥).

(٢) بَيَّن ابن حجر والشمس الرملي أن ذلك خلاف قول النووي في ((المنهاج)): (فإن قال: هو مُقرّ، لم تُسمع بيئته)، فقد علّقا على قول النووي السابق فقالا: (ولا أثر لقوله: (مخافة أن ينكر) خلافا للبلقيني، ويؤخذ منه عدم سماع الدعوى على غائب بوديعة للمدعي في يده، لانتفاء الحاجة لذلك، لكون المودع متمكنا من دعوى التلف أو الرد، وما بحثه العراقي ... مبني على ما نظر إليه شيخه البلقيني من أن مخافة إنكاره مسوغ لسماع الدعوى عليه. ويستثنى [أي من كلام النووي في ((المنهاج»] ما إذا كان للغائب عين حاضرة في عمل الحاكم الذي وقعت عنده الدعوى ولو لم يكن ببلده، وأراد إقامة البينة على دينه ليوفيه، فتسمع البينة وإن قال هو مقر). ابن حجر، تحفة المحتاج ١٦٤/١٠ -١٦٥، والشمس الرملي، نهاية المحتاج ٢٥٦/٨، (لفظ النص للرملي، وبنحوه قال ابن حجر).

414