Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Carian terkini anda akan muncul di sini
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
نقض حكمه، بل يجب تنفيذه، كما لو قضى البصير بقضاءٍ مختلَف فيه، بجامع أنّ كلاً منهما قضى على وفق مذهبه، أم لا؟
فأجبت: بأنّه إذا كان مذهب المالكيّة أنّ القاضي لا ينعزل بالعمى، فَعَرَض لبعض قضاتهم عمىً، فإن عزله السلطان انعزل، ولم ينفذ له بعد بلوغ خبر العزل إليه حكم، وإن لم يعزله السلطان فهو باقٍ على ولايته على مقتضى عقيدته، فإن كان السلطان أيضاً على عقيدته فله الإقدام على الأحكام، وليس لأحدٍ من أرباب المذاهب نقضها، ولا الامتناع من تنفيذها، كسائر الأحكام المختلف فيها التي لا تخالف نصاً ولا إجماعاً ولا قياساً جلياً، وهذه كذلك، فلا يسوغ لمن يرى انعزال القاضي بالعمى الامتناع من تنفيذها، ولا نقضها. ولا يقال: هذا غير قاضٍ على عقيدة مَن رفع له حكمه، فكيف ينفِّذه! وإنّما ينفّذ أحكام القضاة، لأنّا نقول: وذلك(١) الحكم في موضع الخلاف ليس حكم الله تعالى عند من رفع إليه، ومع ذلك فلا ينقضه، إذ لا قاطع على إبطاله، وكذلك هذا لا قاطع على انعزاله، فإن لم يكن السلطان على عقيدة ذلك القاضي فإن علم بعماه ولم يعزله(٢) فكذلك(٣)، وإن لم يعلم فالظاهر استمرار ولايته أيضاً إلى أن يعزله(٤)، والله أعلم.
(١) عند ابن حجر (وكذلك)، وهي أصح.
(٢) عبارة: (فإن لم يكن السلطان على عقيدة ... ولم يعزله) سقطت من الفرع.
(٣) العبارة في ((فتاوى ابن حجر)): (ولم يعزله نفذ).
(٤) نقل هذه الفتوى ابن حجر في الفتاوى الفقهية الكبرى (٣٥٤/٣)، واستشهد بها ويفتاوى غيرها لتأييد كلامه، وللرد على ابن العماد في مسألة، وهي أن ابن العماد يرى أن القاضي المالكي مثلاً لو قضى بشيء مخالف للشافعي فليس للقاضي الشافعي البناء عليه، وصوَّره بما لو قضى مالكي بثبوت الحكم بالشهادة على الخط، وحكم به، واتصل بشافعي، فالظاهر أنه ينقضه، لأنه مخالف للسنة =
411