412

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

((كتاب القضاء))(١)

مسألة [١٧٠]: سئلت عن قاضٍ [عمى] (٢) مذهبه مالكي، ومذهب المالكية أنّه تنعقد ولاية الأعمى، وتنفذ(٣) أحكامه(٤)، سواء وُلي كذلك أو طرأ عليه ذلك، فإذا حكم في حال عماه هل تنفذ أحكامه فلا يجوز لأحد ممّن يمنع ولاية الأعمى

(١) القضاء لغةً: إحكام الشيء وإمضاؤه. وشرعاً: فصل الخصومة بين خصمين بحكم الله تعالى. (الشربيني، مغني المحتاج ٣٧١/٤-٣٧٢، وشرح ابن قاسم الغزي ٣٣٥/٢).

(٢) كلمة (أعمى) سقطت من النسختين، وهي موجودة في ((الفتاوى الفقهية الكبرى)) لابن حجر الهيتمي، وهي ضرورية في السؤال.

(٣) في الفرع: (وتنعقد)، وكذلك الفرق بين النسختين في كل كلمة (تنفذ) في هذه الفتوى.

(٤) قلت: ليس هذا مذهب المالكية، بل مذهبهم أنه لا ينفذ له قضاء، ولا تصح توليته القضاء، وإذا طرأ عليه العمى وجب عزله، ولا ينفذ له حكم، وكذا عند باقي المذاهب الأربعة كما في كتبهم المعتمدة.

قال ابن فرحون المالكي في ((تبصرة الحكام)) ١٩/١: (وأما سلامة السمع والبصر فإن القاضي عياضاً حكى فيه الإجماع من العلماء، مالك وغيره، وهو المعروف، إلا ما حكاه الماوردي عن مالك أنه يجوز قضاء الأعمى، وذلك غير معروف، ولا يصح عن مالك، ولأنه لا يتأتى قضاء ولا ضبط، ولا ميز محق من مبطل، ولا تعيين طالب من مطلوب، ولا شاهد من مشهود عليه من الأعمى).

وقال محمد ميارة في شرح تحفة الحكام (١١/١): ( ... ذكر في هذه الأبيات بعض شروط القاضي، ويطلق عليها صفات، لأنها قائمة به، وقسمها إلى قسمين: شروط صحة يلزم من عدمها أو عدم واحد منها عدم صحة ولايته، وشروط كمال تصح ولايته بدونها، لكن الأولى وجودها، فذكر من شروط الصحة التكليف والعدالة والذكورة والحرية، وكونه سميعاً بصيراً متكلماً).

410