Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Carian terkini anda akan muncul di sini
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
بالأكل منه، أمّا لو كان في القسمة ردٌّ، كما لو اشترك زيد وعمر في شراء بطيخةٍ وجوزة هندٍ، وكانت إحداهما تساوي أكثر من الأخرى، فاقتسما ذلك برضاهما بحيث رَدّ من أخذ الغالية في القيمة على الآخر شيئاً، فيحنث في هذه الحالة بالأكل ممّا صار لزيد، لأنّه قد اشتراه مما وقع من المقاسمة، فإنّها بيع، فإن لم يكن فيها ردّ ولكن احتيج إلى تقويم لعدم استواء أجزائهما فيحتمل أن يحنث به، لأنّ الأظهر أنّه بيع(١)، ويحتمل عدم الحنث، لأنّه يشبه(٢) قسمة المتماثلات في الإجبار عليه، ولا يسمى في العرف بيعاً، والله أعلم.
مسألة [١٦٩]: سئلت عمّن حلف بالجناب(٣) الرفيع وأراد به الله تعالى، هل تنعقد يمينه وتلزمه الكفّارة إذا حنث؟
فأجبت: بأنّه لا تنعقد، لأنّ مدلول جناب الإنسان فناء داره، ولا يجوز أن يطلق ذلك على الله عز وجل(٤)، وإطلاقه على الله إلحاد في أسمائه.
فإن قلت: قد ذكر بعضهم أن من أسمائه تعالى الرفيع، وفي التنزيل: ﴿رَفِیعُ الدَّرَجَاتِ﴾ [غافر: ١٥]، والرفيع وإن أطلق على غيره لكن قد اقترنت النيّة بإرادته، فوجب صرف اللفظ إليه.
(١) كلمة (بيع) تحرفت في الأصل إلى: (يقع).
(٢) في الفرع: (لا يشبه)، وأداة النفي إدراج من الناسخ.
(٣) الجناب - بالفتح - والجانب: الناحية والفِناء وما قَرُب من مَحِلّة القوم، والجمع أجنبة. (ابن منظور، لسان العرب ٢٧٩/١).
(٤) صرّح المتأخرون بحرمة ذلك، قال علي الشبراملّسي: (أي ويحرم إطلاقه عليه تعالى، سواءٌ قصَده أو أطلق وإن كان عامّيا، لكنه إذا صدر ممن يعرف فإن عاد إليها عُزْر). حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ٨/ ١٦٧.
408