408

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

البستان بعد ذلك (١)، فإنّ اليمين لم تنحلّ إن أراد مدّة دوامه فيه مطلقاً، سواء فيه ذلك الدوام ودوام بعده(٢)، أو لم يكن له نيّةً(٣)، لما يقتضيه الإطلاق، ويوافق الإطلاق من المنقول ما إذا حلف لا رأيت منكراً إلّا رفعته إلى القاضي فلان، وأراد ما دام قاضياً، فإنّه إذا رأى المنكر بعد عزله لم يحنث، ولم تنحلّ اليمين، فقد يلي القضاء مرّةً أخرى فيرفعه إليه ويبرُ(٤) بذلك(٥)، فإن كان الحالف أراد أنّه لا يدخله ما دام فيه فلان هذه المرّة(٦) انحلّت اليمين بخروجه منه(٧)، والله أعلم.

(١) عبارة: (ويحنث بدخوله والمحلوف عليه في البستان بعد ذلك) سقطت من الفرع.

(٢) المقصود بـ ذلك الدوام: المدة التي وقعت بعد وقوع الحلف إلى أن يخرج المحلوف عليه من البستان، والمقصود بـ دوام بعده: أي دخول المحلوف عليه البستان بعد ذلك ودوامه فيه في أي وقت.

(٣) قوله: (أو لم يكن له نية) ضعيف كما قال الرشيدي في حاشيته على النهاية (١٨٤/٨). وقد نقل هذه الفتوى ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (٣١/١٠)، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (١٨٣/٨-١٨٤)، واعترضوا على كونه يحنث في حالة الإطلاق، عند قول العراقي: (أو لم يكن له نية)، فقالا: (فالمتجه في حالة الإطلاق عدم الحنث). واعترضا أيضاً على قياس ذلك بمسألة الرفع للقاضي التي سيذكرها العراقي بعد قليل، فقالا: (والفرق بين ما هنا ومسألة القاضي ظاهر، لأن الديمومة ثَمّ مربوطة بوصف مناسب للمحلوف عليه، يطرأ ويزول، فأنيط به، وهنا بمحل، وهو لا يُتصور فيه ذلك، فانعدٌ من خروجه منه وإن عاد إليه).

(٤) في الأصل: (ويبرؤ).

(٥) وهي مسألة مشهورة عند الشافعية. (النووي، روضة الطالبين ١١/ ٧٢).

(٦) في الأصل: (هذه المدّة).

(٧) وذلك كما في ((الروضة))، أنه لو قال: (والله لا كلّمت زيداً)، انعقدت اليمين على الأبد، إلّا أن ينوي ذلك اليوم. (النووي، الروضة ٨٧/١١).

406