407

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

ولم تنفسخ، وإن أطلق فالذي يظهر أنّه لا يحنث، لأنّ أهل العرف لا يريدون بكونها في إجارته إلّا أنّه هو المستحقّ لمنفعتها، وقد انتقل عنه الاستحقاق، وأيضاً قد فهم من غرض الحالف أنّه لا يريد أن يكون له تحكّمٌ عليه في أرضٍ يزرعها، وقد زال التحكّم بانتقال المنفعة لغيره(١)، والله أعلم.

مسألة [١٦٦]: سئلت عمّن حلف لا يدخل بستاناً معيّناً ما دام فلان فيه، وكان المحلوف عليه ذلك الوقت في ذلك البستان، فخرج منه، ثمّ دخل الحالف ذلك البستان وليس فيه المحلوف عليه، فدخل المحلوف عليه البستان والحالف فيه، فاستدام الحالف المكث فيه، هل يحنث بذلك أم لا؟

فأجبت: بأنّه لا يحنث باستدامة المكث بعد دخول المحلوف عليه وهو فيه، فإنّ استدامة الدخول ليست بدخول(٢)، ويحنث بدخوله والمحلوف عليه في

(١) نقل هذه الفتوى نصاً بكاملها الشهاب أحمد الرملي في حاشيته على أسنى المطالب مرتين (٤/ ٢٧٠، ٢٦٠)، دون أن يعلق عليها، فدلّ على أنه ارتضاها، ونقلها مختصرة ابن حجر في تحفة المحتاج (٣١/١٠)، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (١٨٣/٨)، واعتمداها، وعلق الرشيدي في حاشيته على النهاية على قول العراقي: (وإن أطلق) فقال: (أي: أو أراد ما دام مستحقاً لمنفعته كما هو ظاهر، بخلاف ما إذا نوى: ما دام عقد إجارته باقياً لم تنقضِ مدته، فإنه يحنث، لأن إجارته باقية لم تفرغ ولم تنقضٍ، قال ذلك الولي العراقي).

(٢) وذلك موافق لما في ((المنهاج)): أنه لو حلف لا يدخل الدار وهو فيها، أو لا يخرج منها وهو خارج، فلا حنث في الصورتين بهذا المذكور من دخول أو خروج، لأن الدخول الانفصال من خارج إلى داخل، والخروج عكسه، ولم يوجد ذلك في الاستدامة، فلهذا لا يسمى دخولا، ولا خروجا، إلّا إن نوى بعدم الدخول الاجتناب، فأقام، حنث كما قاله ابن الرفعة. (النووي والشربيني، المنهاج مع المغني ٤/ ٣٣٠-٣٣١).

405