402

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

((كتاب السير))(١)

مسألة [١٦٣]: سئلت عن مصالحة طائفة من الكفّار مع وجود أسرى المسلمين في بلادهم، هل هي صحيحة أم لا؟ وإذا قدم بعض أهل الحرب تاجراً قاصداً بلاد المسلمين، فهل لآحاد الرعية غزوهم قبل دخولهم ميناء المسلمين، أو بعد دخولهم وقبل أمانهم، أم لا؟ وإذا خرج المستأمن من برّ المسلمين هل يجوز اغتياله في ميناء المسلمين، أم لا حتى يخرج منها مسافراً؟ وهل يشترط في صحّة الأمان والصلح اللفظ أم لا؟

فأجبت: بأنّه لا يصحّ مصالحة طائفة من الكفّار في أيديهم أسير مسلم إلّا بشرط إطلاقه وردّه إلى المسلمين، ويخرج بهذا اللفظ مسألتان:

أحدهما: أن يشترط إبقاؤه في أيديهم، وهذه مصرّح بها في كلام أصحابنا جزموا ببطلان الشرط وصحّحوا فساد العقد(٢).

الثانية: أن يسكت عن ذلك فلا يتعرّض له بنفي ولا إثبات. والذي يظهر في هذه الصورة أيضاً(٣) ترجيح فساد العقد(٤)، فإنّه لا سبيل إلى إبقائه في أيديهم،

(١) السِّيَر - بكسر السين وفتح الياء - جمع سيرة - بسكون الياء - وهي السُنَّة والطريقة، والغرض ذكر الجهاد. (الشربيني، مغني المحتاج ٢٠٨/٤).

(٢) النووي، روضة الطالبين ٣٣٤/١٠-٣٣٥.

(٣) عبارة: (عن ذلك فلا يتعرّض له بنفي ... الصورة أيضاً) سقطت من الفرع.

(٤) أوجب ابن حجر أن يشترط فكاك أسرى المسلمين في العقد، فإن قبلوا صحّ العقد، وإن لم يقبلوا صح العقد إن اضطررنا على الأوجه. (تحفة المحتاج ٩/ ٣١٢).

400