Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
مسألة [١٥٩]: سئلت عمّا لو أراد الأب انتزاع الصغيرة من الحاضنة لوجود متبرّعةٍ بذلك، مع كون الحاضنة لم تطلب سوى أجرة المثل، فهل له ذلك أم لا؟
فأجبت: بأنّ قياس ما رجحوه في الانتزاع عند وجود متبرّعةٍ بالإرضاع(٣) جريان مثله عند وجود متبرّعةٍ بالحضانة(٤)، والله أعلم.
(١) هو أبو الفضل عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد الهمذاني المعروف بالمقدسي (ت ٤٨٩ هـ وقد قارب الثمانين) من أهل همذان، سكن بغداد إلى حين وفاته، وتفقه على الماوردي، وكانت له يد طولى في العلوم: الشريعة، والحساب، وغير ذلك، وكان واحد عصره في الفرائض، وكان ظريفا لطيفا، مع الورع ومحاسبة النفس، والتدقيق في العمل، وقال ابن عقيل إنه بلغ رتبة الاجتهاد، وله كتاب في الفرائض. وقد ذكره ولده محمد بن عبد الملك في ((تاريخه)) وقال: (كان أبي إذا أراد يؤدبني يأخذ العصا بيده ويقول: (نويت أن أضرب ولدي تأديبا كما أمر الله) ثم يضربني)، قال: (وربما هربت قبل أن يتم النية)، قال التاج السبكي: (وله فتيا وقفت عليها، وفيها أنه لا حضانة للعمياء). التاج السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ١٦٢/٥-١٦٤، الترجمة ٤٧٣، وابن كثير، البداية والنهاية ١٢ / ١٥٣.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: (من أصحاب الوالي قرابة ابن الصبّاغ).
(٣) النووي، المنهاج ٤٥٠/٣.
(٤) أي أن له الانتزاع. وقد اعتمد هذه الفتوى ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (٣٥١/٨)، ولكنه خالفها في ((الإرشاد))، ولكن المعتمد هو ما في التحفة، فهو متأخر عن ((الإرشاد» في التأليف، وكذلك اعتمدها الشمس الرملي في نهاية المحتاج (٧/ ٢١٢)، وخلاصة كلام الفقهاء في هذه المسألة أن الزوجة إذا طلبت أجرة المثل في الرضاع أُجيبت، إلّا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل من أجرة المثل، فله انتزاع الطفل من الأم حينئذ، وأما في الحضانة فلا تسقط حضانة الأم إذا طلبت عليها أجرة المثل وإن تبرعت بها أجنبية أو رضيت بأقل من أجرة المثل، فإذا طلبت الأم فوق أجرة المثل فيها فله الانتزاع حينئذ، فإنه لا تلازم بين الإرضاع والحضانة، فقد ينزع منها الولد لأجل الإرضاع ويعاد إليها للحضانة. (وانظر: حاشية الرشيدي على نهاية المحتاج ٧/ ٢١٢).
396