397

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

((باب الحضانة))(١)

مسألة [١٥٨]: سئلت عن العمى هل يسقط الحضانة؟

فأجبت: بأنّه يسقطها لأنّها مراقبة على اللّحظات، ولا يتأتّى من العمياء، والاستنابة في ذلك إنّما تكون من صالح له، وكيف يعطى الإنسان ما لا يصلح له ليستنيب فيه(٢)؟ وقد صرّح بالمسألة عبد الملك الهمذاني(١) من أصحاب الغزالي وأقران ابن الصّباغ(٢)، وهو واضح.

(١) الحضانة - بفتح الحاء - لغة: مأخوذة من الحضن بكسرها، وهو الجنب، لضم الحاضنة الطفل إليه.

وشرعا: حفظ من لا يستقل بأمور نفسه عما يؤذيه لعدم تمييزه، كطفل وكبير مجنون. وتنتهي في الصغير بالتمييز، وأما بعده إلى البلوغ فتسمى كفالة. (الشربيني، مغني المحتاج ٤٥٢/٣، وشرح ابن قاسم الغزي ٢/ ٢٠٠).

(٢) وقد سئل شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن هذه المسألة، فأجاب بأنه قد اختلف في جوابها جماعة، والمختار ما أفتى به بعضهم أن لها الحضانة، وعلله بأن الولد إن كان صغيراً أمكنها أن تحضنه، أو كبيراً أمكنها الاستنابة.

وما عليه أكثر المتأخرين أنه إن أمكنها أن تجد من يباشر أحوال المحضونة نيابة عنه فلا تسقط الحضانة، وإلا سقطت، وهذا ما اختاره ابن حجر الهيتمي والشربيني والشمس الرملي والبيجوري، وغيرهم. (زكريا الأنصاري، الإعلام والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام ص ٢٧٢، وابن حجر الهيتمي، تحفة المحتاج ٣٥٩/٨، والشربيني، مغني المحتاج ٤٥٦/٣، والشمس الرملي، نهاية المحتاج ٢١٩/٧، وحاشية البيجوري ٢٠٢/٢).

395