393

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

((باب النفقات))(١)

مسألة [١٥٤]: سئلت عن رجل علّق طلاق زوجته فقال: (إن لم تبرئيني من كذا وكذا قبل أن تضعي هذا الحمل فأنت طالق)، فأبرأته من ذلك قبل الوضع، وأقامت عنده مدّةً طويلة، وهو ينفق عليها بناءً على أنّها زوجته، وأنّه لم يقع طلاق، ثمّ بعد مضيّ مدّة طويلة أنكرت البراءة، وادّعت وقوع الطلاق وانقضاء عدّتها، وادّعى الزوج البراءة وبقاء الزوجيّة، ولم يجد بيّنةً بذلك، فألزم بالمال، ثمّ صدّقها الزوج على ما ادّعته من وقوع الطلاق، فهل يرجع الزوج بما أنفقه عليها مع اتفاقهما على وقوع الطلاق وانقضاء العدّة، وهل تضيع النفقة على المنفق أم يرجع بها؟

فأجبت: بأنّ أرجح النظرين أنّه لا يرجع بما أنفقه عليها، لأنّها كانت محبوسةً عنده، فصارت النفقة في مقابلة الحبس، وهي حينئذ كالمنكوحة نكاحاً فاسداً إذا أنفق عليها ثمّ فرّق بينهما، لا يستردّ ما أنفقه عليها، ويجعل ذلك في مقابلة استمتاعه،

(١) النفقات: مأخوذة من الإنفاق، وهو الإخراج، ولا يستعمل إلّا في الخير، وهي قسمان: نفقة تجب للإنسان على نفسه إذا قدر عليها، وعليه أن يقدمها على نفقة غيره، لقوله ﷺ: ((ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول))، ونفقة تجب على الإنسان لغيره. وأسباب وجوبها ثلاثة: النكاح، والقرابة، والملك، فالأول والثالث يوجبانها للزوجة والرقيق على الزوج والسيد، ولا عكس، والثاني يوجبها لكل من القريبين على الآخر، لشمول البعضية. (الشربيني، مغني المحتاج ٤٢٥/٣، وشرح ابن قاسم الغزي ٢/ ١٩٠).

391