Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Carian terkini anda akan muncul di sini
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
وتوجيه النظر الآخر أنّه إنّما أنفق على ظنّ الوجوب لبقاء الزوجية، وقد تبيّن أنْ لا زوجية ولا وجوب، ومن أنفق على ظنّ الوجوب ثمّ تبيّن عدمه رجع بما أنفق، وجواب هذا النظر أنّه قد عارض هذا معنى آخر، وهو الحبس عنده، فمسألتنا بمسألة النكاح الفاسد أشبه، والله أعلم.
ويَطَّرد مثل ذلك فيما لو طلّقها وكيّله من غير علمه، أو علّق طلاقها على صفةٍ فوجدت من غير علمه، هل يستردّ ما أنفقه؟ والظاهر عدم الاسترداد، والله أعلم.
مسألة [١٥٥]: سئلت عن رجل منع زوجته من عملٍ كخياطة وتعليم صغار ونحو ذلك، فخالفت أمره وعملت ذلك العمل من غير أن تخرج من المنزل، هل يكون ذلك نشوزاً مسقطاً للنفقة وغيرها من حقوق الزوجية أم لا؟
فأجبت: بأنّه إن لم يعجز عن تبطيلها عن ذلك العمل وقهرها على تركه لم تسقط بذلك نفقتها، لكونه(١) بمنزله وتحت قهره وسلطانه، ولم يقع عمل لازم يفوّت حقّه، وذلك العمل الذي اشتغلت به يمكنه تبطيله كل وقت، وليس هذا كصوم التطوع، فإنّه مع إمكان تبطيله يُسقط حقّها من النفقة على الأصحّ إذا منعها منه(٢)، لأنّه قد يحترم تبطيل الصوم ويستبيحه، بخلاف تلك الأعمال التي اشتغلت بها، وإن عجز عن تبطيلها وقهرها على تركه سقطت نفقتها، ولست أريد بالعجز ما لا يمكن معه التبطيل، بل ما يستحيى في العادة من تبطيله، فيقوم الحياء من
(١) أي العمل.
(٢) النووي والشربيني، المنهاج والمغني ٤٣٩/٣.
392