389

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

إرادة فالظاهر أنّه لا يلحقها طلاقه، لأنّها ليست زوجته في الحقيقة، وإن كان للرجعية أكثر أحكام الزوجية، والمنقول فيما إذا حلف لا مال له ولا رقيق له وله مكاتب أنّه لا يحنث به(١)، فعدم الحنث هنا أولى، والله أعلم.

مسألة [١٥٠]: سئلت عمّن قال: (الطلاق يلزمني ما بقيت لي امرأة) ولا نيّة له، هل يقع عليه الطلاق أم لا؟

فأجبت: بأنّ مقتضى العرف في هذا اللفظ تعليق الطلاق على استمرارها امرأته، فإذا لم يبادر لطلاقها وقع عليه الطلاق، وإن حملنا اللفظ على مدلوله اللغوي كان قوله: (ما) مصدريةً ظرفيّة، أي مدّة بقائك امرأتي، ومقتضى ذلك وقوع الطلاق في الحال، لوقوع الطلاق المقيّد بظرفٍ موجود أوّله، والله أعلم.

مسألة [١٥١]: سئلت عمّن تزوّج امرأةً ثمّ أبانها بطلقةٍ بعوض، ثمّ عقد عليها في سادس عشر شهر رمضان، ثمّ اعترف في ثالث عشر ذي الحجّة بأنّه طلّقها ثلاثاً في خامس عشر شهر رمضان(٢)، فهل يحكم بوقوع الطلاق الثلاث مع أنّه أسنده إلى زمنٍ كانت فيه أجنبيةً منه؟

فأجبت: بأنّ الظاهر أنّه يقع الطلاق ثلاثاً، ويحمل كلامه على الغلط في التاريخ(٣)، والله أعلم.

***

(١) النووي، روضة الطالبين ٥٢/١١-٥٣، والشربيني، مغني المحتاج ٣٤٧/٤.
(٢) عبارة: (ثمّ اعترف في ثالث عشري ... شهر رمضان) سقطت من الفرع.
(٣) نقل هذه الفتوى ابن حجر في التحفة (١٣٥/٨)، والرملي في النهاية (٧/ ٤٠)، واعتمداها.

387