384

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

فأجبت: بأنّه يقبل قوله في ذلك بيمينه، ولا يقع عليه الطلاق، لأنّ اللفظ يحتمل ما قاله، بل هو مدلوله، لأنّ قول القائل: (ما قيمة الشيء الفلاني كذا) يصدق بأن تكون قيمته أقل من ذلك، وأن يكون أكثر منه، وإن كانت القرينة هنا تقتضي أن مراده قيمته أقلّ من ذلك(١)، لكن عارضها قوله أن نيّته خلاف ذلك(٢)، وهو أعرف بنّته، فيُرجع إليه فيما ادّعى أنّه نواه مع كون اللفظ لا يخالفه، بل يقتضيه لولا القرينة(٣)، والله أعلم.

مسألة [١٤٤]: سئلت عمن قال لزوجته: (إن عملتُ بكِ في هذا الشهر عملاً - وأراد به الجماع - فأنت طالق ثلاثاً)، ثم نام في ذلك الشهر إلى جانبها والتصق بها، فاستدخلت ذكره من غير أن يكون منه فعل ولا إذن ولا منع وهو مستيقظ قادر على المنع، فأنزل، هل يقع عليه الطلاق أم لا؟

فأجبت: بأنّ مقتضى ترجيحهم أنّه لا يقع الطلاق، فإنّه المرجّح فيما إذا حلف لا يدخل هذه الدار فحُمل فأدخل إليها من غير إذنه ولا منعه مع قدرته على الامتناع(٤)، والمرجّح أن استدامة الوطء ليس وطئاً(٥)، فإن نزع المذكور عقيب الإيلاج فهو كالأولى، وإن لم ينزع فالاستدامة لا تعدّ وطئاً، لكن رجّح

(١) عبارة: (وأن يكون أكثر منه، وإن كانت ... أقل من ذلك) سقطت من الفرع.

(٢) لأن النية أقوى من القرينة. (ابن حجر، تحفة المحتاج ٨٥/٨).

(٣) نقل هذه الفتوى ابن حجر في تحفة المحتاج (٨٥/٨)، واعتمدها، واعتمد ذلك أيضاً الشمس الرملي في نهاية المحتاج (٩/٧).

(٤) النووي، روضة الطالبين ٧٨/١١-٧٩.

(٥) النووي، روضة الطالبين ٢٩/١١.

382