382

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

حقّها من الحضانة له لكن قال هو: (إنّما أردت تعليق الطلاق على هذا اللفظ وهو لفظ النزول)، ففي الصور الثلاث لا يقع الطلاق، فإن انتفت هذه الأمور الثلاثة فيحتمل أن يقال: لا يقع الطلاق أيضاً، لأنّ ما فعلته ليس نزولاً شرعياً، فإنّ ذلك إنّما يكون لمن لا استحقاق له إلّا بالنزول. والأب يستحقّ الحضانة عند إعراض الأمّ عنها بالشرع لا بالنزول، وأيضاً فإن حقّها لم يسقط، فإنّ لها العود، وحينئذ(١) فالقول هنا لا عبرة به، إنّما الاعتبار بالفعل بحيث لم يفعل صاحب الحضانة ما هو وظيفته عُدّ تعرضاً عنها وانتقلت لمن بعده، فإن أقبل(٢) عليها بعد ذلك فله ذلك، ويحتمل أن يقال: يقع الطلاق، فإنّه لولا النزول لم يصر له استحقاق في الحضانة، والأرجح عندي الأول، وحينئذ فلا يقع الطلاق في الصورة المسؤول عنها مطلقاً(٣)، والله أعلم.

مسألة [١٤٢]: سئلت عن رجل له أخت متزوجة برجلٍ لها في ذمّته صداق، فحلف الأخ بالطلاق أنّه لا بد أن يأخذ الذي حلّ من صداق أخته، ثمّ إنّ الأخت تعوّضت من زوجها عن جميع صداقها الحالّ والمقسّط بقرتين، ثمّ إنّها مَّكت ذلك لأولادها من الزوج المذكور وهم تحت حجره، وقَبِل لهم ذلك التمليك وقبضه لهم، ثمّ إن أخا الزوجة أخذ البقرتين بغير طريق شرعي، فهل يبرّ في يمينه بهذا الأخذ أم لا؟ وإذا لم يبرّ بهذا فهل يمكنه البرّ أم تعذّر؟ وهل لوالد الأولاد مطالبته بذلك أم لا؟ وإذا عدم هل يلزمه قيمته؟

(١) في الفرع: (وحينئذ).

(٢) في الأصل: (فإن أقيل).

(٣) وهذه المسألة نقلها ابن حجر في تحفة المحتاج (١٤٢/٨)، وأشعر بقبولها، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (٧/ ٥١).

380