380

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

مسألة [١٣٨]: سئلت عمّن قال لزوجتيه: (أنتما طالقان ثلاثاً)، ولم يقصد توزيعاً ولا إيقاع الطلاق على كلّ واحدة، فهل يقع على كلّ واحدة طلقتان، أو ثلاثاً؟

فأجبت: بأنّ مقتضى اللفظ أن يقع على كلّ واحدةٍ ثلاثاً، لأنّ قوله: (أنتما طالقان) من الكلّي التفصيلي، فهو حكمٌ على كلّ واحدةٍ على انفرادها كصيغة العموم، فكان قوله: (ثلاثاً) راجعاً لكلٍّ منهما، لا إلى مجموعهما.

وبلغني عن بعض العصريين أنّه أجاب بوقوع طلقتين على كلّ واحدة على توزيع الثلاث عليهما، كأنّه قاس ذلك على قوله: (أوقعت عليكما أو بينكما ثلاثاً)(١)، والأقرب عندي ما أجبت به، ولم أرَ المسألة منقولة(٢).

مسألة [١٣٩]: سئلت عمّن اتهمته امرأته بالتزوّج عليها، فقال: (كلّ امرأةٍ لي بمصر طالق) والمخاطبة مقيمة بالقاهرة، هل تطلق أم لا؟

فأجبت: بأن مصر تطلق على البلد المعروفة، وليست القاهرة منها، وعلى الإقليم كلّه، والقاهرة منه، فإن أراد الأول لم يقع الطلاق على المذكورة، وإن أراد الثاني وقع عليها الطلاق، وإن لم يرد شيئاً فينبغي أن يفرّع ذلك على أنّ حَمْل الإمام

(١) وذلك كما في المنهاج للنووي ٢٩٩/٣.

(٢) نقل هذه المسألة نصّاً بكاملها الشهاب أحمد الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (٢٨٦/٣)، ولم يعلق عليها، فدلّ على أنه ارتضاها. ونقلها ابن حجر في تحفة المحتاج (٥٩/٨)، ورجّح ما نقله العراقي عن بعض أهل عصره من وقوع طلقتين على كل واحدة، فقال: (هو الأقرب إلى اللفظ، ويعضده أصل بقاء العصمة، فلم يقع إلا المحقق).

378