Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Carian terkini anda akan muncul di sini
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Penerbit
دار الفتح
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1430 AH
فأجبت: بأنّ مدلول هذا اللفظ في اللغة عمله بحضوره، لأنّ معنى (عند) حصره للشيء، ومدلوله في العرف أن يكون أجيراً له، فإن أراد الأوّل وقع الطلاق، وإن أراد الثاني لم يقع، لأن الولد ليس أجيراً للوالد وإنّما الوالد صار أجيراً للولد، وإن لم يكن له نيّة فينبني على أنّ المغلّب اللغة أم العرف عند تعارضهما؟ وقد حكى الرافعي عن أكثر الأصحاب تغليب اللغة(١)، واشتهر تغليب العرف في الأيمان، ولا يخفى الورع(٢)، والله أعلم.
مسألة [١٣٧]: سئلت عمّن وضع مبلغاً كان عنده في مكان وسها عنه، وليس في البيت غير زوجته، فقال لها: (إذا لم تعطيني الذهب الذي أخذتيه تكوني طالق ثلاثاً)، فقالت: (ما أخذت شيئاً)، ثمّ تفكّر في الحال في الموضع الذي وضعه فيه فوجده فيه لم تأخذه، فهل يقع عليه الطلاق أم لا؟
فأجبت: بأنّه لا يقع الطلاق، بل لا تنعقد يمينه أصلا، لأنه تبيّن بكونه وجد المبلغ في مكانه الذي وضعه فيه وأنها لم تأخذه أنّه لا يمكنها إعطاء ما لا أخذته، واليمين إنّما تنعقد على الممكن، فهو كما لو حلف لا يصعد السماء(٣)، فإنّ يمينه لا تنعقد في الأصحّ، والجامع بينهما أنّه في تلك الصورة منع نفسه ممّا لا يمكنه فعله، وفي الصورة المسؤول عنها حثّها على ما لا يمكنها فعله، والله أعلم.
(١) السيوطي، الأشباه والنظائر ص ٩٤.
(٢) الورع: أي حمل كلامه على أنّ المراد عمله بحضوره، فتطلق.
وهذه المسألة أيضاً نقلها ابن حجر في تحفة المحتاج (٨/ ١٤٢)، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (٥١/٧).
(٣) النووي، روضة الطالبين ٣٤/١١-٣٥، والشربيني، مغني المحتاج ٣٤٠/٤.
377