378

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

مسألة [١٣٥]: سئلت عمّن حلف بالطلاق أنّ بنته لا تجيئه، فجاءت إلى بابه فلم يخرج إليها، فلم تدخل له ولم يجتمع (١) بها، فهل يقع الطلاق؟

فأجبت: بأنّ الظاهر أنه لا يقع الطلاق عند الإطلاق وعدم التقييد لفظاً ونيّةً، فإنّه إنّما يصدق (٢) مجيء الإنسان إلى الإنسان عرفاً إذا وصل إلى الموضع الذي هو فيه بلا حائل، وأمّا من حيل(٣) بينه وبين المجيء إليه فما جاء إليه إلّا بالقصد، وما جاء بالفعل إلّا إلى بابه، والمسألة محتملة، فقد يقال: جاء إليه ولم يجتمع به، والورع العمل على الإطلاق (٤)، والله أعلم(٥).

مسألة [١٣٦]: سئلت عمّن حلف بالطلاق أنّ ولده لا يعمل عنده، فملّك الوالد الولد الحانوت(٦) والآلات وعمل عنده، هل يقع الطلاق أم لا؟

(١) في الفرع: (ولم يخرج).

(٢) في الفرع: (قصد).

(٣) في الفرع: (ولا من حيل).

(٤) في الفرع: (العمل على الطلاق).

(٥) أي: الورع العمل على إطلاق معنى المجيء، سواء اجتمعت به بلا حائل أم لا، ومقتضاه الحنث ووقوع الطلاق.

وقد نقل هذه المسألة ابن حجر في تحفة المحتاج (١٤٢/٨)، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (٧/ ٥٠-٥١)، وبيَّن العلامة علي الشبراملِسي في حاشيته على النهاية أن المعتمد ما مال إليه العراقي أوّلا، وهو عدم الحنث.

(٦) الحانوت في اللغة: دكان الخمار، ويطلق على الخمار نفسه. (ابن منظور، لسان العرب ٢٦/٢، والفيروز آبادي، القاموس المحيط ص ١٩٣)، ولكن المتعارف عليه في الاصطلاح أن الحانوت هو مطلق الدكان.

376