بين التَّرْقُوَتَيَنِ من الحَلْقِ، والذَّاقِنَةُ الذَّفَنُ، وقيل: طرف الحلقوم، وقيل : ما تَنَالُهُ الذَّقَنُ من الصَّدرِ(١)، والله أعلم.
***
[١٣٢] مسألة
في رجلٍ وَكَّلَ شخصاً أن يُطلِّقَ زوجته على أن تُبْرِأَهُ من صَدَاقِها، فقال لها الوكيل: إِنْ أَبْرَأْتِ موكِّلِي زوجَكِ من صَدَاقِكِ فأنت طالقٌ، فقالت: أَبَرأْتُه، ثُمَّ ادَّعى الزَّوجُ أنه كانَ قد عزلَ الوكيلَ قبل أن يفعلَ ذلك، فهل يقع على الزوج طلاقٌ أم لا؟ وإذا لم يقع فهل ينفُذَ الإبراءُ المذكور أم لا؟
*الجواب:
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يُقبَلُ من الزَّوج دعوى العزلِ للوكيلِ حتى يُقيمَ عليه البيّنةَ لتعلَّقِ حقِّ الغيرِ بذلك، وإذا ثبتَ العزلُ بطريقه قبْلَ الخُلْعِ لم ينفذ الطَّلاقُ بناءً على الراجحِ من نفوذِ العزلِ قبل بلوغِ الخبرِ إلى الوكيلِ، وحينئذٍ فالذي يظهرُ أن الإبراءَ لا ينفُذُ لأنه لم يقع مُطلقاً ولا مبتدأً به؛ بل وقع جواباً للشرط الذي بدأ به الوكيل، فهو في معنّى متقيدٍ به، فإذا لم ينفذ الطَّلاق لم يصح الإبراء لتقيده في المعنى وإن كان اللفظ مطلقاً، والله أعلم.
وهذه المسألةُ متفرِّعةٌ على أنَّ مثلَ هذا القول يكون خُلْعاً يقتضي
(١) ينظر: ((لسان العرب)) (٣/ ٥١٢)، مادة: [ذقن]، و((فتح الباري)) (٨ / ١٧٤).