*الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ النَّحْرُ معروفٌ، وهو الحَلْقُ الذي هوَ مَحَرِّ عُ للنَّحْرِ.
أما السَّحْرُ: بفتح السين وإسكان الحاء المهملة؛ فالأشهرُ فيه أنَّهُ الرِّئَةُ، وقيل: ما لصق بالحلقومِ من أعلى البطنِ.
والمعنى: أَنَّهُ ﷺ ماتَ وهي مُسنِدَتُهُ إلى صدرِها رضي الله تعالى عنها.
وحكى ابنُ قُتَيبةَ عن بعضهم(١): ((الشجر))، بالشين المعجَمَة والجيم، وأنه سُئِلَ عن ذلك فشدَّ بينَ أصابعِه وقدَّمَها على صدرِهِ كأنَّه يضمُّ شيئاً إليه، [ز: ٨٧/ ب] أي إنَّهُ ﷺ ماتَ وقد ضمَّتَهُ بيدِها إلى نحرِها وصدرِها، والشَّجرُ التَّشبيكُ.
وهذا اللفظ في الحديث غريب، والمشهورُ هو الأوَّل، ويؤيده الرواية الأخرى: ((بَيْنَ حَاقِتَتِي وَذَاقِنَتِي))، والحاقِتَةُ: هي الوَهْدَةُ المنخفضةُ.
= لَبَيْنَ حَاقِتَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلاَ أَكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.
(١) ((غريب الحديث)) لابن قُتَيبةَ (٢ / ٤٥٧) ولفظه: ((وبلغني عن عمارةَ بن عقيل ابن بلال بن جرير أنه قال: إنما هو بين شجري وبجري؛ فسئل عن ذلك فشبك بين أصابعه وقدَّمها من صدره كأنه يضم شيئاً، ويقال: اشتجر الناس إذا اختلفوا ... أراد عمارة: أنه قبض وقد ضمَّته بيدها إلى نحرها وصدرها وخالفت بين أصابعها كما يفعل من يضم الشيء الذي بما يديه إلى صدره، والمحفوظ هو الأول)).