418

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

أو لصفاتِ المُحْدَثين كالاستواءِ [ز: ٨٦/ ب] والإتيانِ والضَّحِكِ وما أشبه ذلك؛ كلُّها غيرُ مُرَادَةٍ بهذِه الألفاظِ، وأنَّ لها معانٍ يليقُ بكمال(١) الله تعالى الذي ليس كمثله شيء، ويفوض علم حقيقةِ ذلكَ إلى الله سبحانه، ولا يزيدُ على ذلك.

فهذه الطريقةُ أسلم لأمثال هذا، وإن ترقَّى إلى درجةٍ فهم كلام العربِ وطريقِ استعاراتها وكناياتها، وأمكنَهُ تنزيلُ تلكَ الألفاظِ بالتأويلِ على مجاري كلامهم، أو أخذَ ذلك من أئمةِ أهلِ الأصولِ القائمينَ بفهمِ ذلكَ وتحقيق تأويلِه فهو الأكملُ لحاله.

ومتى لم يتأهَّلْ له ذلك فالأولى له أن يفوِّضَ علمَ المرادِ بهذه الألفاظِ الموهمةِ إلى الله سبحانه، ويقطَعَ بأن ظواهرَها غيرُ مُرَادَةٍ عَملاً بالآية القاطعةِ في ذلكَ وهي قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: ١١].

وهذا كلُّه في غيرِ صفات الله تعالى الذَّاتِيَّةِ الأزليَّةِ التي اتَّفْقَ أهلُ السُّنَّةِ على إثباتها له سبحانه، وهي: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر، فإن معانيها ثابتة له سبحانه، وهي قديمةٌ أزليَّةٌ لا تتبدَّلُ ولا تُشبهُ صفاتِ المخلوقين.

ثَبَّتَنَا اللهُ تَعَالى على الكتابِ والسُّنَّةِ، وملازمةِ الاعتقادِ الصحيحِ الخالصِ من جميع البِدَع والضَّلالاتِ، والله أعلم.

(١) في ((ظ)): ((بجلال)).

417