[١٣٠] ومنها مسألة
فيما رُوِيَ أن الشمسَ والقمرَ يكونان يوم القيامة ثَورَيْنِ يكوَّران(١) في النار، ما حكم هذا الحديث؟ وعلى ماذا يُحْمَلُ؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ الحديث صحيحٌ روى البخاريُّ في صحيحه قطعةً منه(٢)، وأخرجه البيهقيُّ بكماله في كتاب ((البعث والنشور))(٣) بسندٍ الصَّحيحِ من طريق عبد العزيز [ظ: ٥٠/ ب] بن المختار، عن عبد الله ابن الدَّانَاجِ(٤) قال:
(١) في الأصل و(ظ)): ((ثوران))، والصواب النصب بالياء كالمثبت، وأصل التكوير: اللف والضم، ومعنى تكوير الشمس والقمر: أنهما يجمعان ويُكَفُّ ضوؤهما. ينظر: ((النهاية في غريب الحديث)) (٤ / ٢٠٨).
(٢) في بدء الخلق، باب (٤): صفة الشمس والقمر، رقم (٣٢٠٠)، ولفظه: (الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ).
(٣) لم أجده في كتاب ((البعث والنشور))، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١ / ١٧٠)، وعزاه ابن حجر وغيره إلى البزار والإسماعيلي والخطابي، ينظر: ((فتح الباري)) (٦ / ٣٦٠).
(٤) هو: عبدالله بن فيروز، البصري، لقبه: الدَّانَجُ، ومعناه: العالم بالفارسية، وأصله: داناه فعُرِّبَ، وهو تابعي صغير، قال أبو زرعة: ((ثقة))، وقال النسائي: ((ليس به بأسُ))، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر ابن أبي حاتم أنه رأى أبا برزة الأسلمي رضى الله عنه، وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف، وذکر البزار أنه لم يرو عن أبي سلمة غیر هذا الحدیث. روی له =