مسائل متعددة وردت من الصلت
[١٢٩] منها مسألة
في رجلٍ يَقرأ القرآنَ ويُطالعُ شيئاً من كتب التفسير والحديث، فإذا مرَّ به شيءٌ من الوارد في صفاتِ الله سبحانه كالاستواء ونحوه اعتقدَ الإيمانَ به من غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ، فهل يلحقه شيءٌ من حكم التَّشبيه والتَّجسيم إذا كان يعتقدُ أنَّ كلامَ الله تعالى لا يُشبهُ كلامَ المُحْدَثين(١) وصفاتِهُ لا تُشبِهُ صِفاتِهم؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يكون عليهِ اعتراضٌ في ذلك والحالةُ ما ذُكِرَ، ولا يتَّصِفُ بأنَّهُ مبتدع إذا اقتصر على مجرَّدِ ذلك ما لم يعتقد أنَّ هذه الألفاظَ يرادُ بها حقائقُها المتعارفةُ في اللَّغَةِ، ويصفه سبحانه بأن له تلك الصفاتِ، فإنّهُ حينئذٍ يقع في محذورِ التَّشبيهِ، ولا يُخَلِّصُهُ من ذلك كونُهُ يعتقد المبَّايَنَةَ للمخلوقاتِ في تلكِ الصفات؛ بل الواجب عليه أنْ يعتقد أنَّ ظواهرَ هذِهِ الألفاظِ الموهمةِ الجوارحِ كاليدِ والقَدَمِ والرّجلِ، ونحوِ ذلك،
(١) في ((ظ)): ((المخلوقين)) .