ولا يأخذ أولاد أبي عُبَيدٍ شيئاً ما دام أحدٌ من نسلِ الموقوف عليه أوَّلاً موجوداً، وكذلك أيضاً لا يأخذ أحد من عَصَبَاتِ أبي عُبَيَدٍ شيئاً ما دامٍ أحدٌ من نسله موجوداً، والله أعلم.
ومستندي في ذلك أن الوقف [ز: ٨٦/ أ] أوّلاً كان ملك أبي عبدالله، فملكه ابنه المذكور، ثم وَقَفَتْهُ عليه وعلى من بعده كما تقدَّم، فهذه قرينةٌ تقتضي أنه لا يُصرَفُ لنسل أبي عُبَيدِ شيءٌ ما دام نسل الموقوف عليه أوَّلاً موجوداً.
والبنت كانت محجوبةً بأخيها، فلما توفي عن غير ولد يقدر كأنه لم يكن أولاً ... أخيه(١).
ولا يمكن تقدير وجودٍ أخته الآن كالعدم حتى ينتقل الوقف إلى ابن أبي عُبَيدٍ، والله أعلم.
ثم رأيت بها نسخة وقد كتب عليها العلامة أبو البقاء ابن السبكي(٢)
(١) هنا مقدار كلمة غير واضحة.
(٢) هو: محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام، بهاء الدين، أبو البقاء السبكي، ولد بمصر سنة (٧٠٨هـ)، وسمع وتفقه، ثم انتقل إلى دمشق، فولي القضاء نيابة عن تقي الدين السبكي، ثم وليه استقلالاً، ثم ولي قضاء طرابلس، ثم رجع إلى القاهرة وولي قضاءها، ثم ولي قضاء دمشق، وتوفي بها سنة (٧٧٧هـ)، كان ذكياً بارعاً، قال عن نفسه: ((أعرف عشرين علماً لم يسألني عنها بالقاهرة أحد))، ومع ذلك كان قليل التصنيف، من كتبه: ((مختصر المطلب)) في فروع الشافعية، و((شرح الحاوي الصغير))، =