قَالَ الشَّافِعِيُّ: ((وَرُوي عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِثْلُ هَذَا المَعْنَى، وَيُرْوَى(١) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَرِيبٌ مِنْهُ)).
ثم روى عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ قَالَ: ((قَالَ إِنْسَانٌ لِطَاووسٍ: وَجَدْتُ النَّاسَ فِي القِيَامِ - يعني قيام رمضان - فَجَعَلْتُهَا الِعِشَاءَ [الْآخِرَةَ]؟ قَالَ: أَصَبْتَ)).
وروى البيهقيُّ(٢) في (٣) حديثٍ مروانَ بنِ محمَّدٍ عن يحيى بنِ حمزة؛ وكلاهما من رجالِ الصحيحِ، عن الوَضِيِنِ بنِ عطاءٍ؛ وقد وثَّقَهُ أحمدُ ابنُ حنبل ويحيى بنُ معين ودحيم وغيرُهم، عن مَحْفُوظِ بنِ عَلْقَمَةً؛ وهو ثقةٌ باتِّفاقهم، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عائذٍ ؛ أحدِ أئمةِ التَّابعينَ وفقهائِهم، قال :
(دَخَلَ [ز: ٨٢/ أ] ثَلاَثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم المَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي صَلاَةِ العَصْرِ [قَدْ فَرَغُوا مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَصَلُّوا مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَيْفَ صَنَعْتُمْ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: جَعَلْتُهَا الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّيْتُ العَصْرَ، وَقَالَ الآخَرُ: جَعَلْتُهَا العَصْرَ ثُمَّ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، وَقَالَ الْآخَرُ: جَعَلْتُهَا لِلْمَسْجِدِ [ظ: ٤٨ / ب] - يعني تحية - ثُمَّ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ)).
وهذا إسنادٌ حَسَنٌ يُحتَجُّ بمثله.
(١) كلمة: ((يروى)) زيادة من ((ظ)).
(٢) في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٨٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢ / ٣٧٠).
(٣) في ((ظ)): ((من)).