[ز: ٨١/ ب] رَكَعَ فَاركَعُوا(١) )) إلى آخر الحديث.
وأما الاختلافُ في النِّيَّاتِ فقد ثَبََّتتْ هذه الأحاديث وما في معناها جوازَ الاقتداءِ معه، وهي بمجموعِها تُفيدُ القطعَ بذلكَ كما قالَ أئمةُ الأصولِ في التواترِ المعنويِّ.
* الفصل الثاني: في القائلين بذلك من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وقد روى الإمامُ الشَّافِعِيُّ(٢) - رحمه الله تعالى - بسندٍ جيِّدٍ عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحِ: ((أَنَّهُ كَانَ تَفُوتُهُ العَتَمَةُ؛ فَيَأْتِي وَالنَّاسُ فِي الْقِيَامِ - يعني قيامَ رمضانَ - فَيُصَلِّي مَعَ الإمام رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ حتى تكتملَ صلاة العشاءُ)).
ثُمَّ قال الشَّافِعِيُّ(٣): ((وكانَ وَهبُ بنُ مُنَبِّهِ والحسنُ - يعني البصريَّ - وأبو رَجَاءِ العُطَارِدِيُّ يقولون هذا: جاء قوم أبا رجاء العُطَارِدِيَّ يريدون أن يصلوا الظّهرَ معه فَوجدُوه قَد صَلى، فقالوا: ما جِئْنَا إلا لِنُصَلِّيَ معكَ! فقال: لا أُحِبُّكُم، ثُمَّ قَامَ وصَلَّى بِهِم، ذكرَ ذَلكَ أبو قطن عن أبي خَلْدَةً عن أبي رَجَاءِ العُطَارِدِيِّ)).
(١) في (ظ)): ((رفع فارفعوا)).
(٢) ((الأم)) (٢/ ٣٤٨)، وأخرج هذه الأثر والذي سيأتي البيهقي في («السنن الكبرى» (٣/ ٨٦)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٢ / ٣٦٧).
(٣) ((الأم)) في الموضع السابقٌ.