ومنها حديثُ أبي ذَرٍّ رضي الله تعالى عنه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((سَيَكُونُ [ظ: ٤٨ / أ] عليكمُ أمراءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عنْ وَقَتِها، قال: قلتُ: فما تَأْمُرُني؟ قال: صَلِّ الصَّلاةَ لوقْتِها ثُمَّ صَلِّ مَعَهُم، فإن صَلَّيْتَ لوقْتِها كانتْ لكَ نافلةً، وإلا كُنْتَ قدْ أحرزتَ صَلاتَكَ))، أخرجه مسلم(١).
ومنها حديثُ أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ رضي الله تعالى عنه قال: ((جَاءَ رَجُلٌ والنَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَلَّى، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا رَجُلٌ يَتصدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ(٢))). رواه أبو داود والترمذي، وقال فيه: (حدیث حسن)(٣).
فأمَّا قولُهُ ﷺ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ))(٤) فقد بَيِّنَ ﷺ عَقِيبَهُ ذلك الاختلافَ بقوله: ((فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإِذَا
(١) أخرجه مسلم بألفاظ قريبة مما ذكره المصنف في المساجد، باب (٤١): كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، رقم (٦٤٨).
(٢) جملة: ((فقام رجل فصلى معهم)) زيادة من ((ظ)) ليست في الأصل.
(٣) أبو داود في الصلاة، باب (٥٦): في الجمع في المسجد مرتين، رقم (٥٧٥)، والترمذي في الصلاة، باب (٥٠): ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة، رقم (٢٢٠)، وقال في ((مجمع الزوائد» (٢ / ٤٥): ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٤) هذا اللفظ عند البخاري في الأذان، باب (٧٤): إقامة الصف من تمام الصلاة، رقم (٧٢٢)، والحديث عند مسلم في الصلاة، باب (١٩): ائتمام المأموم بالإمام، رقم (٤١١).