[١٢٣] مسألة
في أماكن موقوفة على جماعةٍ ونسلِهِم وعَقِبِهِم ولها ناظرٌ شرعيٌّ من جملةِ المستحقُّينَ بمقتضى شرط الواقفِ، وفيها قبوٌ معقودٌ له ترسٌ متصل بحائط على ساحةٍ، وليسَ هذا ولا هذا (١) الحائط مما كان مبنياً حالةَ الوقفِ؛ بل استهدمَ وبناه بعضُ النظّار من ريع الوقف، فاحتاج جاره إلى استئجاره ليبنيه بناءً محكماً أمكنَ مما هو عليه، وينتفع به بالبناء عليه، وينتفع به ناحية الوقف أيضاً، وليس في هدمه وإعادته ضررٌ على الوقف؛ بل فيه مصلحة ظاهرة له وغبطة بما يحصل منه من الأجرةِ الكبيرة.
فهل للناظرِ في الوقفِ المذكورِ أن ينقلَ حجارةَ هذا الحائط وترابَه ويَعْمُرَ به مكاناً آخرَ من الوقفِ مُحتاجاً إلى العمارةِ، ثم يؤجِّر قرارَ هذا الحائطِ بالأجرةِ المذكورةِ لنفس المستأجرٍ على الوجه المذكور، وينتفع به الوقف أيضاً أم ليس له ذلك؟
* الجواب:
الله يهدي للحق؛ نعم يجوز له ذلك والحالة ما ذكر من ظهور الغبطةِ والمصلحةِ لجهةِ الوقفِ مع عدم الضرر على المبنى المتصل به، وليس في هذا الأمر تغيير للموقوفِ؛ لأنَّ الحائط يعودُ أتقن مما كان وأقوى نفعاً، لا سيما وهو مستجدٌّ لم يشمله الوقف بصورته.
(١) هكذا في الأصل، ولعل صواب العبارة: ((وليس هذا الترس ولا هذا الحائط)).