قائِله، لأنه بناه على أن حصَّةَ المذكورَيْنِ بقي حكمها حكم المنقطع الوسط، وليسَ الأمر كذلك لما تقدم من عموم قول الواقف: ((ثم على أولادهم، ثم على أولاد أولادهم))، وإذا أمكن العمل بهذا العموم فلا يحكم بالانقطاع.
وأيضاً: فكل واحد(١) من الأولاد الموقوف عليهم قبض بالقدر الموقوف عليه إذا لم ينتقل إليه غيرُه من أحدٍ من إخوته، كما لو خُصِّصَ مكانٌ معين من الموقوفِ ليس له الأخذُ من غيره، ولا فرق بين الصورتين، ثم ينصرف ذلك القدرُ المعين إلى أولادِه بنصِّ الواقف، فلا تستحق ستُّ الناس مع وجودٍ أولاد دنيا إلا القدرَ الموقوفَ عليها، وهو ثلاثةُ أسهمٍ وتُلثُ سهمٍ.
ونظيره الذي وُقِفَ على دنيا ينتقل إلى أولادِها ولا بدَّ، فإذا مات منهم أحدٌ عن غيرِ ولد، وليس [ز: ٧٩/ ب] أخٌ في درجته انصرف نصيبُه إلى من يُوجد من أولادِ دُنيا عملاً بقول الواقفِ: ((ثم على أولادِهم)) إلى آخره.
و کذلك القولُ في نسلٍ محمدٍ بن الواقف، ولیسَ لأحدٍ من نسل الموقوفِ عليهم أن يأخذُ قدراً زائداً على السهام الموقوفةِ على أصلِهِ مع وجودِ نسلِ المستحقِّ لذلك الزائدِ، والله أعلم.
(١) في الأصل: ((فخذ)) والأولىّ المثبت، والله أعلم.