من أملاك بيت المال لا يُخرَجُ منه، ولا يباع من غيره، لم يزل يطَّرِدُ بذلك، فما حكم هذا البيع؟ وما يترتب على الوكيل بذلك؟
* الجواب :
الله يهدي للحق؛ لا يثبت للمشتري الملكُ في العمارةِ القديمة التي هي جاريةٌ في ملكِ بيت المال حتى يثبت بالبينة الشرعية الانتقال إلى(١) بيت المال بالطريق الشرعي، لأن الأصل عدم ذلك، ومجرد دعوى البائع أنها ملكه لا يثبت بها شيء.
وأما العِمارة الجديدة فيصحُ التصرف فيها بالبيع والشراء، ولا يجوز لوكيلٍ بيتِ المال إزعاجُ الساكنِ بهذه الدارِ من إخراجه منها والحالة ما ذُكِرَ من العادةِ المكرَّرَةِ قديماً وحديثاً في أملاك بيت المال بالقدس الشريف - حماه الله تعالى - ولاسيَّما مع وجودِ العمارة الجديدة المملوكةِ للساکن.
ولا يصحُّ بيعُ هذه الدار من أجنبيٍّ وهي مشغولةٌ بالساكن المذكورِ؛ لأن مثلَ ذلك لم يؤذن للوكيل فيه بالعمارة المستمرة، وإذا أصرَّ على ذلك وهو عالم بالعادة وتحريم [ز: ٧٨/ ب] ذلك كان قادحاً فيه يقتضي انعزالَه، والله أعلم.
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ((من)