المستقبلِ إلى غير ذلك من الأدلة، والله أعلم(١).
* * *
[١٢١] مسألة(٢)
في رجل بيده دار ببيت المقدس - حماه الله تعالى - يتصرف فيها سكناً وغيره، وبها أبنية قديمة وجديدة، ثم باعها من شخص وذكر أنها ملكه وحِرْزه، وتوفي واستمرَّ المشتري يتصرف فيها مدة، ثم مات وترك ورثةً فاستمرُّوا ساكنين بها، فادعى وكيلُ بيتِ المال أن هذه الدارَ جاريةٌ في ملك بيت المال، وقصد إخراج الساكن منها، وباعها من غيره، والعادة جارية بالقدس الشريف من السنين المتقادمة أن من سكن شيئاً
(١) جاء في هامش الأصل عند هذا السؤال حاشية: ((قال الشيخ أبو عبد الله بن النعمان في مصباح الظلام: قال شيخنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام: ليست الصلاة على رسول الله ﷺ بشفاعة منا له، لأن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله سبحانه أمرنا بمكافأة من أنعم علينا وأحسن إلينا، فإن عجزنا عن مكافأته دعونا له أن يكافئه عنا، ولما عجزنا عن مكافأة سيد الأولين والآخرين، أمرنا ربّ العالمين أن نرغب إليه بالصلاة عليه، لتكون صلاتنا عليه مكافأة لإحسانه إلينا، وإفضاله علينا، إذ لا إحسان أفضل من إحسانه وصلوات الله وسلامه سبحانه عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه))، نقله كاملاً: الصالحيُّ في ((سبل الهدى والرشاد)) (١٢ / ٤١١)، وقد نقل ابن حجر في ((فتح الباري)) عن ابن عبد السلام بعض هذا الكلام (١١ / ٢٠١).
(٢) وقع سقط في ((ظ)) من بداية هذه المسألة حتى بداية مسألة رقم [١٢٤] ص (٣٩٢).