386

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk

[١٢٠] مسألة

في رجلٍ قال: ((إن الصلاة من الناس على النَّبِيِّ ﷺ ليسَ فيها نفعٌ لَه ﷺ؛ بل إنَّما ينتفع قائلها بالثواب على ذلك)) .

وقال آخر: ((بل يعدو بها مع ذلك أيضاً نفعٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ))، فمن المصيب منهما؟

* الجواب :

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ قول القائل الثاني هو الصَّوابُ الرَّاجح، وممَّا يدلُّ عليه أن العلماءَ - رحمهم الله - اختلفوا في الكيفيةِ المأمورِ بها في الصلاة عليه ﷺ من قول: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ)) الحديث(١).

وتنوَّعوا في الجوابِ عن ذلك، واختارَ المحقِّقون فيه أن المطلوبَ للنَبِيِّ ﷺ من كلِّ قائل يُصلِّي بهذه الكيفية قدراً زائداً على ما تقدَّم من صلاةِ الله سبحانَهَ على نبيّنا ﷺ يحصل له في المستقبل، فيجتمعُ من ذلكَ من صلواتِ الله [ز: ٧٨/ أ] أضعافٌ مضاعفةٌ على ما حصل للسيد(٢) إبراهيم وآله عليهم الصلاة والسلام، لأنَّ الدعاءَ إنما يتعلَّقُ بطلبٍ

(١) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب (٩): قول الله تعالى: ﴿ وَأَّخَذَ اُللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴾ [النساء: ١٢٥] ( ٣٣٧)، ومسلم في الصلاة، باب (١٧): الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، رقم (٤٠٥).

(٢) (للسيد)) زيادة من ((ظ)).

385