فصل وقد ورد في تخريب دمشق ما نحن ذاكروه ومثبتون معناه
فروى عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "تجيء رايات سود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم فليأتهم، ولو حبوًا عَلَى الثلج حتى يأتوا مدينة دمشق، فيهدمونها حجرًا حجرًا، ويقتلوا بها أبناء الملوك ... " وذكر الحديث.
وهذا الحديث قد رواه الثوري وغيره، عن خالد الحذاء، ولم يذكروا فيه هذه الزيادة.
وقد خرجه الإمام أحمد (١) من حديث علي بن زيد عن أبي قلابة. وخرّجه ابن ماجه (٢) والحاكم (٣) من حديث الثورى وفيه ذكر المهدي، وقد كان إسماعيل ابن علية ينكر هذا الحديث.
قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب "العلل" (٤): حدثنا أبي قال: قيل لابن علية في هذا الحديث كان خالد يرويه فلم يلتفت إِلَيْهِ، ضعّف ابن علية أمره، يعني: حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان "في الرايات السود".
(١) (٥/ ٢٧٧).
(٢) برقم (٤٠٨٤).
(٣) في "المستدرك" (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(٤) برقم (٢٤٤٣).
3 / 264
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار