أن صح فقد وقع ذلك عند ظهور بني العباس. عَلَى دمشق، ودخول عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إليها، فإنَّه هدم سورها، وقتل بها مقتلة عظيمة من بني أمية وأتباعهم.
وقد ذكر الحافظ أبو القاسم (١) بإسناده، عن يحيى بن حمزة، قال: قدم عبد الله بن علي إِلَى دمشق، وحاصر أهلها، فلما دخلها هدم سورها فوق منها حجر كان عليه مكتوب باليونانية، ويل إرم الجبابرة، من رامك بسوء قصمه الله، إذا وهي مثل جيرون الغربي من باب البريد، ويل من الخمسة أعين، نقض سورك عَلَى يديه بعد أربعة آلاف سنة تعيشين رغدًا، فإذا وهي مثل جيرون الشرقي إذ ويل لك ممن تعرض لك.
قال: فوجدنا الخمسة أعين عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
وذكر أيضًا (٢) من طريق علي بن أبي طلحة عن كعب قال: إن الله خلق (الدُّنْيَا) (٣) بمنزلة الطائر، فجعل الجناحين للمشرق والمغرب، وجعل الرأس الشام، وجعل رأس الرأس حمص وفيها المنقار، فإذا [نقف] (٤) المنقار ويتأفف الناس وجعل الجؤجؤ: دمشق وفيها القلب، فإذا تحرك القلب تحرك الجسد والرأس ضربتان: ضربة من الجناح الشرقي وهي عَلَى دمشق، وضربة من الجناح الغربي وهي عَلَى حمص، وهي أثقلهما، ثم يقبل الرأس عَلَى الجناحين، فينتفهما ريشة ريشة.
وبإسناده عن كعب (٥) أيضًا قال: ويل للجناحين من الرأس، وويل للرأس من الجناحين، يرددها ثلاثًا، فالرأس الشام، والجناحان المشرق رالمغرب.
(١) ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٥).
(٢) (١/ ١٩٢).
(٣) في الأصل: آدم، والتصويب من تاريخ دمشق.
(٤) في الأصل: انفت، وما أثبته من "تاريخ دمشق".
(٥) في تاريخ دمشق (١/ ١٩٣).
3 / 265
مقدمة المؤلف
الباب الأول ما ورد في الأمر بسكنى الشام
الباب الثاني ما ورد في استقرار العلم والإيمان بالشام
الباب الثالث فيما ورد في حفظ الشام من الفتن وأنها معقل المسلمين في ذلك الزمن
الباب الرابع فيما ورد في استقرار خيار أهل الأرض في آخر الزمان بالشام وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
الباب الخامس فيما ورد في أن الطائفة المنصورة بالشام
الباب السادس فيما ورد في أن الأبدال بالشام
الباب الثامن في حفظ الله -تعالى- الشام بالملائكة الكرام
الباب التاسع فيما ورد في بقاء الشام بعد خراب غيرها من الأمصار