502

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

وعلى قارئ القرآن أن يحذر من القول في تفسيره بغير علم
الطّريق إلى تفسير القرآن هو العلم بآلته مع القدرة على الاستدلال له بالحجج الصّحيحة نقليّة كانت أو عقليّة.
أمّا الكلام في معاني القرآن بمجرّد الرّأي فهو ممنوع، ويقود صاحبه إلى القول على الله غير الحقّ، وهذا من أعظم الذّنوب.
قال تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ٣٦ [الإسراء: ٣٦].
وشدّد الله تعالى في حرمته حتّى قرنها بالشّرك به، كما قال
تعالى: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [الأعراف: ٣٣].
ومن لم يحصّل من آلة العلم بالتّفسير ما يؤهّله للكلام فيه، رجع إلى أهل العلم به والكتب المصنّفة فيه، على ما بيّنته في (المقدّمة الخامسة).
وعلى قارئ القرآن أن يؤمن بمتشابهه على مراد الله منه، ولا يحمل نفسه على الكلام فيه، فإنّ الخوض في المتشابه من أعظم أسباب الضّلال.
وما أشكل عليك معناه، فهو نوعان:

1 / 515