501

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ [البقرة: ١٢]» (١).
وعلى قارئ القرآن أن يتخلّق بأخلاقه ويتأدّب بآدابه، فإنّه قد اشتمل على جميع مكارم الأخلاق ومعاليها، في السّلوك إلى الله ﷿ في عبادته في الظّاهر والباطن، والسّلوك مع الخلق في معاملتهم ومعايشتهم.
والمقصود أن تتحوّل توجيهات القرآن إلى عمل في حياة المسلم، فلا يتقدّم ولا يتأخّر إلّا وفق تبصيره وتعليمه، يمتثل أمره ونهيه، ويحلّ حلاله، ويحرّم حرامه، ويقف عند حدوده، ويؤمن بأخباره ووعده ووعيده، ويعتبر بأمثاله وقصصه.
عن سعد بن هشام أنّه سأل عائشة ﵂، فقال: أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ، قالت: «ألست تقرأ القرآن؟»، قلت: بلى، قالت: «فإنّ خلق نبيّ الله ﷺ كان القرآن» (٢).
والّذي يفسّر هذا الحديث هو هدي رسول الله ﷺ، فإنّ ما كان عليه من السّيرة والعمل هو معنى التّخلّق بأخلاق القرآن.

(١) أخرجه الدّاني في «المكتفى» (ص: ١٣٥).
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٦/ ٥٣ - ٥٤، ٩٤ - ٩٥، ١٦٣) ومسلم (رقم:
٧٤٦) وأبو داود (رقم: ١٣٤٢) والنّسائيّ (رقم: ١٦٠١) والدّارميّ (رقم:
١٤٤٧) من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، به، ضمن قصّة.

1 / 514