503

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Penerbit

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

بريطانيا

أحدهما: ما اشتبه عليك، وعلمه أهل العلم، فيرجع إليهم لكشف المراد به، قال تعالى: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف: ٧٦]، وقال: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [النّحل: ٤٣].
والثّاني: ما استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه خلقه، لحكمة أرادها، وهذا هو المتشابه.
والعباد في هذا غير مكلّفين بأكثر من الإيمان به كما أخبر الله تعالى، وتفويض المراد به إليه.
ومن ذلك نصوص صفات الله ﷿، لا من جهة معاني ألفاظها، وإنّما من جهة إدراك كيفيّاتها في حقّ الله تعالى، فإنّه منزّه عن الشّبيه والنّظير، منزّه أن يكون ما أخبر به عن نفسه من جنس ما يخبر به عن المخلوقين، كما قال ﷾: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشّورى: ١١].
عن عائشة، ﵂، قالت: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [آل عمران: ٧]، قالت: قال رسول الله ﷺ: «فإذا رأيت الّذين يتّبعون ما تشابه منه، فأولئك الّذين

1 / 516