ودار [بني عبد الأشهل] (^١) قبلي دار بني ظفر مع طرف الحرة الشرقية وتعرف بحرة واقم (^٢)، وهي التي كانت فيها وقعة الحرة في أيام يزيد بن معاوية في سنة ثلاث وستين من الهجرة (^٣).
وعن إبراهيم بن محمد، عن أبيه قال: مطرت السماء على عهد عمر بن الخطاب ﵁، فقال لأصحابه: هل لكم بنا في هذا الماء الحديث العهد بالعرش لنتبرك به ولنشرب منه، فلو جاء من مجئية راكب لتمسحنا به، فخرجوا حتى أتوا حرة واقم وشراجها تطرد، فشربوا وتوضؤوا، فقال كعب:
أما والله يا أمير المؤمنين لتسيلن هذه الشراج بدماء الناس كما تسيل [بهذا الماء] (^٤)، فقال ﵁: إيه الآن دعنا من أحاديثك، قال: فدنا منه ابن الزبير، فقال: يا أبا إسحاق ومتى ذلك وفي أي زمان؟ فقال له كعب:
إياك يا عبيس أن يكون ذلك على رجلك أو يدك (^٥).
وروي أيضا عن كعب الأحبار أنه قال: إنا نجد في كتاب الله حرة بشرق المدينة يقتل فيها مقتلة تضيء وجوههم يوم القيامة، كما يضيء القمر ليلة البدر (^٦).
وذكر أنه ﷺ صلى في دار أنس بن مالك ﵁ وفي دار الشفاء. حكاه ابن الجوزي.
(^١) الاضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٧٨.
(^٢) سميت بحرة واقم لأطم كان بها لبني عبد الأشهل، فسميت به الناحية.
انظر: المراغي: تحقيق النصرة ص ١٥٠.
(^٣) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٨.
(^٤) إضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٧٨.
(^٥) ذكره المطري في التعريف ص ٧٨ عن إبراهيم بن محمد، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٦٤.
(^٦) ذكره المطري في التعريف ص ٧٩ عن كعب الأحبار، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥١.