والهدهد يقول: من لا يرحم لا يرحم، والصرد يقول: اتقوا الله يا مذنبين، والحمامة تقول: سبحان ربي الأعلى ملء سمائه وملء أرضه، والقمري يقول:
سبحان ربي الأعلى، والطيطوى يقول: كل حي ميت وكل جديد بال، والحداء تقول: كل شيء هالك إلا وجهه، والقطاة تقول: من سكت سلم، والببغاء تقول: ويل لمن الدنيا همه، والبازي يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، والحمار يقول: لعنة الله على الظالمين، والغراب يقول: يا معشر الأمم احذروا زوال النعم» (^١).
ويروى أن النبي ﷺ، صلى في بقيع الزبير (^٢) صلاة الضحى، فقال له أصحابه: إن هذه لصلاة ما كنت تصليها، فقال: «إنها لصلاة رغب ورهب فلا تدعوها» (^٣).
وليس هذا المكان اليوم بمعروف (^٤).
وروي أيضا: أنه ﷺ، خرج إلى بني عبد الأشهل، وبني ظفر - وهم بنو عم عبد الأشهل أهل مسجد البغلة المتقدم (^٥) - فأتى بخبز ولحم، فأكل ثم صلى ولم يتوضأ (^٦).
(^١) ذكره الدميري في حياة الحيوان ٢/ ١٧٠ وعزاه للبغوي والثعلبي في تفسيريهما عن كعب الأحبار وفرقد السنجي بنحوه.
(^٢) بقيع الزبير: استقطع النبي ﷺ الزبير قطعة من سوق المدينة، وهو يجاور منازل بني غنم وشرقي منازل بني زريق، وإلى جانبه في المشرق البقال وفيه الدور والمنازل كدار عروة ومصعب ابنا الزبير.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ٤٧٤، السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٥٣.
(^٣) ذكره المطري في التعريف ص ٧٥، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٦٩.
(^٤) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٦.
(^٥) وهو مسجد بني ظفر المعروف بمسجد البغلة تقدم ذكره في الفصل الأول من الباب السابع.
(^٦) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٨، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٦٩.