قال الشيخ جمال الدين (^١): «وهذه الأسطوانة هي الثانية من القبر الشريف، والثالثة من القبلة، والرابعه من المنبر، والخامسة من رحبة المسجد اليوم، وقد كانت الثالثة من رحبة المسجد قبل أن يزاد الرواقان المعقود رؤسهما، فإنهما عمرهما السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، وهي التي تلي أسطوان المهاجرين من جهة الشرق في الصف الأول الذي خلف الإمام المصلى في مقام النبي ﷺ».
ومنها:/أسطوان النبي ﷺ الذي كان يصلي إليها، وهي
الأسطوانة المخلقة (^٢):
روى الزبير بن حبيب: «أنها الأسطوان التي بعد أسطوان التوبة إلى الروضة الشريفة، وهي الثالثة من المنبر الكريم، وكانت أيضا الثالثة من رحبة المسجد، وأما الآن: فهي الخامسة من الرحبة، وهي المتوسطة في الروضة» (^٣).
صلى النبي ﷺ، إليها المكتوبة بعد تحويل القبلة بضع عشرة أيام، ثم تقدم إلى مصلاه اليوم، وكان يجعلها خلف ظهره (^٤).
ويروى أن أبا بكر، وعمر، والزبير، وابنه عبد الله، وعامر بن عبد الله كانوا يصلون إليها، وتعرف: بأسطوان المهاجرين، لأن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها، وكان أكابر الصحابة ﵃ يصلون إليها،
(^١) أورده المطري في التعريف ص ٣٤.
(^٢) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٣٤ وقال السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٣٩: الأسطوان الذي هو علم على المصلى الشريف ويعرف بالمخلق.
(^٣) رواية الزبير بن حبيب أوردها ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٨، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٤١.
(^٤) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٣٤.