وتسمى أيضا: أسطوان عائشة ﵂، للحديث التي روت فيها:
أنها لو عرفها الناس لاضطربوا على الصلاة عندها بالسهمان، وهي التي أسرت بها إلى ابن اختها عبد الله بن الزبير ﵄، فكان أكثر نوافله إليها، ويقال: أن الدعاء عندها مستجاب (^١).
وفي العتبية: وأحب مواضع التنفل فيه - يعني المسجد - مصلى النبي ﷺ، حيث العمود المخلّق، وأما في الفريضة فالتقدم إلى الصفوف والتنفل فيه للغرباء أحب إليّ من التنفل في البيوت، هذا قول مالك رحمه الله تعالى (^٢).
ومنها: أسطوان الوفود:
الذي كان يجلس إليها رسول الله ﷺ، لوفود العرب، وتعرف أيضا:
بمجلس القلادة، يجلس إليها سروات الصحابة وأفاضلهم رضوان الله عليهم [أجمعين (^٣)،] (^٤).
روى ابن أبي فديك، عن غير واحد من مشائخه، أنها الثالثة من قبر النبي ﷺ، وهي التي تلي الرحبة قبل زيادة الرواقان، فأما الآن فهي الثالثة من رحبة المسجد، وهي خلف أسطوانة علي ﵁ التي خلف أسطوانة التوبة من جهة الشمال (^٥).
[قال الحافظ محب الدين (^٦): «إذا عددت الأسطوانة التي فيها مقام
(^١) أخرجه عن الزبير بن حبيب: ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٨. وذكره المطري في التعريف ص ٣٤، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٤١.
(^٢) كذا ورد عند عياض في الشفا ٢/ ٧٣، وذكرها السمهودي في وفاء الوفا ص ٣٦٨ نقلا عن المؤلف.
(^٣) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩، والمطري في التعريف ص ٣٤.
(^٤) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٥) أخرجه ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٨ عن ابن أبي فديك.
(^٦) أورده ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٦٩.