سعيد - برفع السين - بن سهم بن عمرو بن هصيص، وحبان ابنها وهو ابن عبد مناف بن منقذ، والعرقة تكنى أم فاطمة (^١) - رماه بسهم في عضده أصاب أكحله، فانقطع، فأمر رسول الله ﷺ بضرب فسطاط في المسجد لسعد، فكان يعوده في كل يوم (^٢).
الأكحل: كالأبهر إذا انقطع لم يكن معه حياة، والأبهر: عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به، والأكحل عرق معروف في اليد يفصد، واقع في وسط الباسليق الأنسي والقيفال الوحشي، ويقال له أيضا: نهر البدن (^٣).
واستشهد يومئذ من المسلمين ستة من الأنصار: أنس بن أوس بن عتيك، وعبد الله بن سهل، والطفيل بن النعمان، وثعلبة بن غنمة، وكعب بن زيد، وسعد بن معاذ (^٤)، عاش حتى قتل رسول الله ﷺ بني قريظة بحكمه.
مات/شهيدا، كما سنذكره (^٥).
ولم يزل رسول الله ﷺ وأصحابه على ما هم عليه من الخوف والشدة حتى هدى الله نعيم بن مسعود (^٦)، أحد غطفان للإسلام، ولم يعلم أصحابه،
(^١) وسميت العرقة لطيب ريحها، وهي جدة خديجة أم امها هاله، وحبان هو ابن عبد مناف بن منقذ. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٢/ ٦٠٣، السهيلي: الروض ٦/ ٣٢٠.
(^٢) كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ٢/ ٢٢٧، وابن سعد في طبقاته ٢/ ٦٧ وابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٦٠٣، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٥).
(^٣) انظر: ابن منظور: اللسان مادة «أبهر».
(^٤) كذا ورد عند الواقدي في مغازيه ٢/ ٤٩٥، وابن هشام في السيرة ٢/ ٢٥٢، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٣.
(^٥) يذكر المؤلف ذلك وبعد قليل في (ق ١١٢) من المخطوط.
(^٦) نعيم بن مسعود الأشجعي، هاجر إلى رسول الله ﷺ حين حاصر الأحزاب المدينة، وخذل المشركين وبني قريظة، مات في خلافة عثمان.
انظر: ابن سعد: الطبقات ٢/ ٦٩، ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٥٠٨ - ١٥٠٩.