426

Bahjat al-Nufus wa al-Asrar fi Tarikh Dar Hijrat al-Nabi al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
إلى جبل سلع [وضرب رسول الله ﷺ قبته على القرن الذي في غربي جبل سلع] (^١) موضع مسجده اليوم (^٢).
ثم سعى حيي بن أخطب (^٣) حتى قطع الحلف الذي كان بين بني قريظة وبين رسول الله ﷺ، وأجابوه لحرب النبي ﷺ، فاشتد الخوف واشتد الحصار على المسلمين، وكان في ذلك ما قص الله تعالى بقوله: ﴿إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (^٤) الآيات، فأقام رسول الله ﷺ، والمشركون بضعا وعشرين ليلة ولم يكن لهم حرب إلا الرمي بالنبل، إلا الفوارس من قريش، فإنهم قاتلوا فقتلوا وقتلوا (^٥).
وأصاب سعد بن معاذ سهم، فحسم رسول الله ﷺ جرحه، فانتفخت يده ونزف الدم، فلما رأى ذلك قال: «اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فابقني لها، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله [لي] (^٦) شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة» (^٧).
وكان راميه حبان بن العرقة - وقيل: حبار بالراء، والعرقة هي قلابة بنت

(^١) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(^٢) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٥٣.
(^٣) عن دور حيي في نقض كعب بن أسد القرظي للعهد الذي كان بينه وبين رسول الله ﷺ.
انظر: الواقدي: المغازي ٢/ ٤٥٤، ابن هشام: السيرة ٢/ ٢٢٠، ابن سعد: الطبقات ٢/ ٦٧، الطبري: تاريخ الرسل ٢/ ٥٧٠.
(^٤) سورة الأحزاب آية (١٠).
(^٥) راجع تصوير هذا القتال بين الطرفين في: سيرة ابن هشام ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٥، طبقات ابن سعد ٢/ ٦٨، تاريخ الطبري ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤.
(^٦) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(^٧) كذا ورد عند الواقدي في مغازيه ٢/ ٤٦٩، وابن سعد في طبقاته ٢/ ٦٧، والطبري في تاريخه ٢/ ٥٧٥، وابن عبد البرد في الاستيعاب ٢/ ٦٠٣.

1 / 429